اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم بين ( أن(١) له هداية غير عادية عن المنفعة كما أنه لم تحل هداية موسى حيث جعل الله كتاب موسى هدى ) وجعل منهم أئمة يهدون كذلك يجعل(٢) كتابك هدى ويجعل(٣) من أمتك صحابة(٤) يهدون كما قال النبي - ﷺ - :
«أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُم(٥) اهْتَدَيْتُمْ »، ثم بين أن ذلك يحصل بالصبر فقال :﴿لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

فصل :


«لَمَّا صَبَرُوا » قرأ الأخوان(٦) بكسر اللام وتخفيف الميم، على أنها لام الجر و ( «ما » )(٧) مصدرية، والجار متعلق بالجعل أي جعلناهم كذلك لصبرهم ولإيقانهم(٨)، والباقون بفتحها وتشديد الميم. وهي «لمَّا » التي تقتضي جواباً وتقدم فيها قولا سيبويه(٩) والفارسي، والمعنى حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بِمصْرَ.
١ ما بين الأقواس ساقط من "ب"..
٢ في "ب" جعل..
٣ في "ب" جعل..
٤ في "ب" أصحاباً..
٥ الحديث في الفخر الرازي ٢٥/١٨٦..
٦ وهي قراءة رويس أيضاً النشر ٢/٣٤٧ وتقريبه ١٦٠ والسبعة ٥١٦..
٧ ساقط من "ب"..
٨ في "ب" وليقينهم وانظر: الدر المصون ٤/٣٦٢..
٩ انظر الكتاب ٤/٢٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى