التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾ والأئمة : جمع إمام، وهو من يقتدى به فى الأمور المختلفة. والمراد بهم هنا : من يقتدى بهم فى وجوه الخير والبر.
أى : وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة فى الخير والصلاح، يهدون غيرهم إلى الطريق الحق، بأمرنا وإرادتنا وفضلنا، وقد وفقناهم لذلك حين صبروا على أداء ما كل فناهم به من عبادات، وعلى مشاق الدعوة إلى الحق، وعلى كل أم يستلزم الصبر وحبس النفس.
وفى ذلك إرشاد وتعليم للمسلمين، بأن يسلكوا طريق الأئمة الصالحين، ممن كانوا قبلهم، وأن يبلغوا دعوة الله إلى غيرهم بصبر ويقين.
وقوله - سبحانه - ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ زيادة فى مدحهم، وفى تقرير أنهم أهل للإِمامة فى الخير. أى : وكانوا بسبب إداركهم السليم لمعانى آياتنا : يوقنون إيقاناً جازماً بأنهم على الحق الذى لا يحوم حلوه باطل وبأنهم متبعون لشريعة الله - تعالى - التى لا يضل من اتبعها وسار على نهجها.
ثم أشار - سبحانه - إلى أن بنى إسرائيل جميعاً لم يكونوا كذلك، وإنما كان منهم الأخيار والأشرار، وأنه - تعالى - سيحكم بين الجميع يوم القيامة بحكمه العادل، فقال :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
أى : وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة فى الخير والصلاح، يهدون غيرهم إلى الطريق الحق، بأمرنا وإرادتنا وفضلنا، وقد وفقناهم لذلك حين صبروا على أداء ما كل فناهم به من عبادات، وعلى مشاق الدعوة إلى الحق، وعلى كل أم يستلزم الصبر وحبس النفس.
وفى ذلك إرشاد وتعليم للمسلمين، بأن يسلكوا طريق الأئمة الصالحين، ممن كانوا قبلهم، وأن يبلغوا دعوة الله إلى غيرهم بصبر ويقين.
وقوله - سبحانه - ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ زيادة فى مدحهم، وفى تقرير أنهم أهل للإِمامة فى الخير. أى : وكانوا بسبب إداركهم السليم لمعانى آياتنا : يوقنون إيقاناً جازماً بأنهم على الحق الذى لا يحوم حلوه باطل وبأنهم متبعون لشريعة الله - تعالى - التى لا يضل من اتبعها وسار على نهجها.
ثم أشار - سبحانه - إلى أن بنى إسرائيل جميعاً لم يكونوا كذلك، وإنما كان منهم الأخيار والأشرار، وأنه - تعالى - سيحكم بين الجميع يوم القيامة بحكمه العادل، فقال :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.