المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والضمير في ﴿جعلناه﴾ يحتمل أن يعود على موسى، وهو قول قتادة، ويحتمل أن يعود على ﴿الكتاب﴾ و ﴿أئمة﴾ جمع إمام وهو الذي يقتدى به وأصله خيط البناء وجمهور النحويين على «أئمة » بياء وتخفيف الهمزة، إلا ابن أبي إسحاق فإنه جوز اجتماع الهمزتين وقرأ «أئمة » وقرأ جمهور القراء «لَمَّا صبروا » بفتح اللام وشد الميم، وقرأ حمزة والكسائي «لِما » بكسر اللام وتخفيف الميم وهي قراءة ابن مسعود وطلحة والأعمش، فالأولى في معنى الظرف والثانية كأنه قال لأجل صبرهم، ف «ما » مصدرية، وفي القراءتين معنى المجازاة أي جعلهم أئمة جزاء على صبرهم عن الدنيا وكونهم موقنين بآيات الله وأوامره وجميع ما تورده الشريعة، وقرأ ابن مسعود «بما صبروا ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى