أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أو لم يهد لهم﴾ : أي أغفلوا ولم يتبيّن.
﴿كم أهلكنا من قبلهم من القرون﴾ : أي إهلاكنا لكثير من أهل القرون من قبلهم بكفرهم وشركهم وتكذيبهم لرسلهم.
﴿يمشون في مساكنهم﴾ : أي يمرون ماشين بديارهم وهي في طريقهم إلى الشام كمدائن صالح وبحيرة لوط ونحوهما.
﴿إن في ذلك لآيات﴾ : أي دلائل وعلامات على قدرة الله تعالى وأليم عقابه.
﴿أفلا يسمعون﴾ : أي أصمُّوا فلا يسمعوا هذه المواعظ والحجج.
المعنى :
وقوله ﴿أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون﴾ أي أعموا فلم يُبيّن لهم إهلاكنا لأمم كثيرة ﴿يمشون في مساكنهم﴾ ما رّين بهم في أسفارهم إلى الشام كمدائن صالح، وبلاد مدين، وبحيرة لوط أنّا قادرون على إهلاكهم إن أصروا على الشرك والتكذيب كما أهلكنا القرون من قبلهم.
وقوله ﴿إن في ذلك لآيات﴾ أي في إهلاكنا أهل القرون الأولى لما أشركوا وكذبوا دلالات وحججا وبراهين على قدرة الله وشدة انتقامه ممن كفر به وكذب رسوله وقوله ﴿أفلا يسمعون﴾ أي أصموا فلا يسمعون هذه المواعظ التي تتلى عليهم فيتوبوا من الشرك والتكذيب فينجوا ويسعدوا.
الهداية :
من الهداية :
* في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وسمع وبصيرة.