أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أو لم يروا أنا نسوق الماء﴾ : أي أغفلوا ولم يروا سوقنا للماء للإِنبات والإِخصاب فيدلهم ذلك على قدرتنا.
﴿إلى الأرض الجرز﴾ : أي اليابسة التي لا نبات فيه.
﴿تأكل منه أنعامهم﴾ : أي مواشيهم من إبل وبقر وغنم.
﴿أفلا يبصرون﴾ : أي أعموا فلا يبصرون أن القادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على البعث.
﴿متى هذا الفتح﴾ : أي الفصل والحكم بيننا وبينكم يستعجلون العذاب.
﴿ولا هم ينظرون﴾ : أي ولا هم يمهلون للتوبة أو الاعتذار.
﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ : أي وانتظر يا رسولنا ما سيحل بهم من عذاب إن لم يتوبوا فإِنهم منتظرون بك موتاً أو قتلا ليستريحوا منك.

المعنى :


ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء التي عليها مدار الإِصلاح الاجتماعي فيقول تعالى ﴿أو لم يروا﴾ أي أغفل أولئك المكذبون بالبعث والحياة الثانية ولم يروا ﴿أنا نسوق الماء﴾ ماء الأمطار أو الأنهار ﴿إلى الأرض الجرز﴾ اليابسة التي ما بها من نبات فنخرج بذلك الماء الذي سقناه إليها بتدابيرنا الخاصة ﴿فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامكم﴾ وهي إبلهم وأبقارهم وأغنامهم ﴿وأنفسهم﴾ فالأنعام تأكل الشعير والذرة وهم يأكلون البر والفول ونحوه ﴿أفلا يبصرون﴾ أي أعموا فلا يبصرون آثار قدرة الله على إحياء الموتى بعد الفناء والبلى كإِحياء الأرض الجزر فيؤمنوا بالبعث الآخر وعليه يستقيموا في عقائدهم وكل سلوكهم.

الهداية :

من الهداية :


* تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة المقررة لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى