جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الأرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أو لم ير هؤلاء المكذّبون بالبعث بعد الموت والنشر بعد الفناء، أنا بقُدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها وأصله من قولهم : ناقة جرز : إذا كانت تأكل كلّ شيء، وكذلك الأرض الجروز : التي لا يبقى على ظهرها شيء إلاّ أفسدته، نظير أكل الناقة الجراز كلّ ما وجدته، ومنه قولهم للإنسان الأكول : جَرُوز، كما قال الراجز :
*** خَبّ جَرُوزٌ وَإذَات. . . . . . . . . . . ***
ومنه قيل للسيف إذا كان لا يبقي شيئا إلاّ قطعه : سيف جراز، فيه لغات أربع : أرض جُرُز، وجَرْز، وجِرز وجُرْز، والفتح لبني تميم فيما بلغني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس الأرْضِ الجُرُزِ أرض باليمن.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال : أرض باليمن.
قال : ثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ قال : أبين ونحوها.
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا عبد الرزاق بن عمر، عن ابن المبارك، قال : أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلاّ أنه قال : ونحوها من الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله إلى الأرْضِ الجُرُزِ قال : الجرز : التي لا تُمطر إلاّ مطرا لا يغني عنها شيئا، إلاّ ما يأتيها من السيول.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن يزيد، عن جُوَيبر، عن الضحاك إلى الأرْضِ الجُرُزِ ليس فيها نبت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرُز المغبرة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرزِ قال : الأرض الجرز : التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله : صَعيدا جُرُزا قال : ليس عليها شيء وليس فيها نبات ولا شيء.
فنخرجُ به زرعا تأكلُ منهُ أنعامهُمْ وَأنْفُسهُمْ يقول تعالى ذكره : فنخرج بذلك الماء الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم، وتغذَى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به أفَلا يُبْصرُونَ يقول تعالى ذكره : أفلا يرون ذلك بأعينهم، فيعلموا برؤيته موه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذّر عليّ أن أحيي بها الأموات وأُنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم.
يقول تعالى ذكره : أو لم ير هؤلاء المكذّبون بالبعث بعد الموت والنشر بعد الفناء، أنا بقُدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها وأصله من قولهم : ناقة جرز : إذا كانت تأكل كلّ شيء، وكذلك الأرض الجروز : التي لا يبقى على ظهرها شيء إلاّ أفسدته، نظير أكل الناقة الجراز كلّ ما وجدته، ومنه قولهم للإنسان الأكول : جَرُوز، كما قال الراجز :
*** خَبّ جَرُوزٌ وَإذَات. . . . . . . . . . . ***
ومنه قيل للسيف إذا كان لا يبقي شيئا إلاّ قطعه : سيف جراز، فيه لغات أربع : أرض جُرُز، وجَرْز، وجِرز وجُرْز، والفتح لبني تميم فيما بلغني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس الأرْضِ الجُرُزِ أرض باليمن.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال : أرض باليمن.
قال : ثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ قال : أبين ونحوها.
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا عبد الرزاق بن عمر، عن ابن المبارك، قال : أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلاّ أنه قال : ونحوها من الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله إلى الأرْضِ الجُرُزِ قال : الجرز : التي لا تُمطر إلاّ مطرا لا يغني عنها شيئا، إلاّ ما يأتيها من السيول.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن يزيد، عن جُوَيبر، عن الضحاك إلى الأرْضِ الجُرُزِ ليس فيها نبت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرُز المغبرة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرزِ قال : الأرض الجرز : التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله : صَعيدا جُرُزا قال : ليس عليها شيء وليس فيها نبات ولا شيء.
فنخرجُ به زرعا تأكلُ منهُ أنعامهُمْ وَأنْفُسهُمْ يقول تعالى ذكره : فنخرج بذلك الماء الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم، وتغذَى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به أفَلا يُبْصرُونَ يقول تعالى ذكره : أفلا يرون ذلك بأعينهم، فيعلموا برؤيته موه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذّر عليّ أن أحيي بها الأموات وأُنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم.