الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
الواو في ﴿أَوَ لَمْ يَهْدِ﴾ للعطف على معطوف عليه منوي من جنس المعطوف، والضمير في ﴿لَهُمْ﴾ لأهل مكة. وقرىء بالنون والياء، والفاعل ما دلّ عليه ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ لأنّ كم لا تقع فاعلة، لا يقال : جاءني كم رجل، تقديره : أو لم يهد لهم كثرة إهلاكنا القرون. أو هذا الكلام كما هو بمضمونه ومعناه، كقولك : يعصم لا إله إلا الله الدماء والأموال. ويجوز أن يكون فيه ضمير الله بدلالة القراءة بالنون. و ﴿القرون﴾ عاد وثمود وقوم لوط ﴿يَمْشُونَ فِى مساكنهم﴾ يعني أهل مكة، يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم. وقرىء :«يمشون » بالتشديد.