فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي أو لم يتبين لأهل مكة ؟ والهمزة للإنكار، والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي أغفلوا ولم يتبين لهم. وقرئ : يهد بالتحتية وبالنون، وهي واضحة، والفاعل ما دل عليه قوله ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ أي كثرة إهلاكنا، وقال المبرد : إن الفاعل الهدى، المدلول عليه ب ﴿يهدي﴾ أي أو لم يهد لهم الهدى ﴿مِن قَبْلِهِم﴾ حال من قوله ﴿مِّنَ الْقُرُونِ﴾ كعاد وثمود، وقوم لوط، ونحوهم.
﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ أي والحال أنهم يمشون في مساكن المهلكين، ويشاهدونها، وينظرون ما فيها من العبر، وآثار العذاب، ولا يعتبرون بذلك.
وقيل الضمير يعود إلى المهلكين، والمعنى أهلكناهم حال كونهم ماشين في مساكنهم، والأول أولى، وقيل جملة مستأنفة بيان لوجه هدايتهم، والمعنى يمرون في أسفارهم إلى التجارة على ديارهم وبلادهم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من كثرة إهلاكنا الأمم الخالية ﴿لآيَاتٍ﴾ عظيمة ﴿أَفَلا يَسْمَعُونَ﴾ ويتعظون بها.
﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ أي والحال أنهم يمشون في مساكن المهلكين، ويشاهدونها، وينظرون ما فيها من العبر، وآثار العذاب، ولا يعتبرون بذلك.
وقيل الضمير يعود إلى المهلكين، والمعنى أهلكناهم حال كونهم ماشين في مساكنهم، والأول أولى، وقيل جملة مستأنفة بيان لوجه هدايتهم، والمعنى يمرون في أسفارهم إلى التجارة على ديارهم وبلادهم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من كثرة إهلاكنا الأمم الخالية ﴿لآيَاتٍ﴾ عظيمة ﴿أَفَلا يَسْمَعُونَ﴾ ويتعظون بها.