التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما كان عليه المشركون، من غرور واستخفاف بالوعيد فقال :﴿وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
والمراد بالفتح : الحكم والقضاء والفصل فى الخصومة بين المتخاصمين، ومنه قوله - تعالى - حكاية عن شعيب - عليه السلام - :﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين﴾ أى : " احكم بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير الحاكمين ".
أى : ويقول المشركون للنبى ﷺ ولأصحابه على سبيل الاستهزاء، واستعجال العقاب : متى هذا الذى تحدثوننا عنه من أن الله - تعالى - سيفصل بيننا وبينكم، ويجعل لكم النصر ولنا الهزيمة ؟
لقد طال انتظارنا لهذا اليوم الذى يتم فيه الحكم بيننا وبينكم، فإن كنتم صادقين فى قولكم، فادعوا ربكم أن يعجل بهذا اليوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى