فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ﴾ كالتبن ﴿وَأَنْفُسُهُمْ﴾ كالحبوب والفواكه.
﴿أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ ذلك فيؤمنون؟!
* * *
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨)﴾.
[٢٨] ولما قال الكافرون للمؤمنين استهزاء: متى الساعة فيقضى بيننا وبينكم؟! نزل: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ (١) أي: القضاء والحكم.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في الوعد.
* * *
﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩)﴾.
[٢٩] ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ وهو يوم القيامة.
﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: يُمْهَلون، فإنه يوم نصر للمسلمين على الكفرة، والفصل بينهم.
* * *
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)﴾.
[٣٠] ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد، وهو منسوخ بآية السيف.
﴿وَانْتَظِرْ﴾ وعدي بنصرك ﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ هلاكك.
(١) انظر: "تفسير الطبري" (٢١/ ١١٦)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٥٥٧).
عن جابر -رضي الله عنه-، قال: كان النبي - ﷺ - لا ينام حتى يقرأ: ﴿تَبَارَكَ﴾، و ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (١)، والله أعلم.
* * *
(١) رواه الترمذي في (٢٨٩٢)، كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة الملك، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٥٤٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٤٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٧)، وغيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى