بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم رجع إلى آدم عليه السلام فقال عز وجل :﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ يعني : سوى خلقه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾.
ثم رجع إلى ذريته فقال :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار﴾ ويقال : هذا كله في صفة الذرية يعني : ثم ﴿جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مَّهِينٍ﴾ يعني : من نطفة ضعيفة ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ يعني : جمع خلقه في رحم أمه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ يعني : جعل فيه الروح بأمره، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة﴾.
ثم قال :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني : لا تشكرون رب هذه النعم على حسن خلقكم، فتوحّدوه. فلا تستعملوا سمعكم وأفئدتكم إلا في طاعتي. ويقال :﴿ما﴾ هاهنا صلة. فكأنه يقول : تشكرونه قليلاً. ويقال :﴿ما﴾ بمعنى : الذي. فكأنه قال : فقليل الذي تشكرون، وقد يكون الكلام بعضه بلفظ المغايبة وبعضه بلفظ المخاطبة، كما قال هاهنا : ثم قال :﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ بلفظ المغايبة. ثم قال :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ بلفظ المخاطبة.
ثم رجع إلى ذريته فقال :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار﴾ ويقال : هذا كله في صفة الذرية يعني : ثم ﴿جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مَّهِينٍ﴾ يعني : من نطفة ضعيفة ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ يعني : جمع خلقه في رحم أمه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ يعني : جعل فيه الروح بأمره، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة﴾.
ثم قال :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني : لا تشكرون رب هذه النعم على حسن خلقكم، فتوحّدوه. فلا تستعملوا سمعكم وأفئدتكم إلا في طاعتي. ويقال :﴿ما﴾ هاهنا صلة. فكأنه يقول : تشكرونه قليلاً. ويقال :﴿ما﴾ بمعنى : الذي. فكأنه قال : فقليل الذي تشكرون، وقد يكون الكلام بعضه بلفظ المغايبة وبعضه بلفظ المخاطبة، كما قال هاهنا : ثم قال :﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ بلفظ المغايبة. ثم قال :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ بلفظ المخاطبة.