المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿ونفخ﴾ عبارة عن إفاضة الروح في جسد آدم، والضمير في ﴿روحه﴾ لله تعالى، وهي إضافة ملك إلى ملك وخلق إلى خالق، ثم أظهر تعديد النعم عليهم في أن خصهم في قوله ﴿لكم﴾ بضمير(١) ﴿السمع والأبصار والأفئدة﴾ وهي لمن تقدم ذكره أيضاً(٢) كما خص آدم بالتسوية ونفخ الروح وهو لجميع ذريته، وهذا كله إيجاز واقتضاب وترك لما يدل عليه المنطوق به.
ويحتمل أن يكون ﴿الإنسان﴾ في هذه الآية اسم الجنس، وقوله تعالى :﴿قليلاً﴾ صفة لمصدر محذوف، وهو في موضع الحال حين حذف الموصوف به.
١ هكذا في الأصول، ولو حذفت لاستقام المعنى..
٢ يريد بمن تقدم آدم عليه السلام حيث تقدم في قوله: ﴿وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى