المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿دساها﴾ معناه : أخفاها وحقرها أي وصغر قدرها بالمعاصي والبخل بما يجب، يقال دسا يدسو ودسّى بشد السين يدسي وأصله دسس، ومنه قول الشاعر :[ الطويل ]
ودسست عمراً في التراب فأصبحت. . . حلائله يبكين للفقد ضعفا(١)
ويروى أن النبي ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال :«اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها(٢) » هذا الحديث يقوي أن المزكي هو الله تعالى، وقال ثعلب معنى الآية ﴿وقد خاب من دساها﴾ في أهل الخير بالرياء وليس منهم في حقيقته.
ودسست عمراً في التراب فأصبحت. . . حلائله يبكين للفقد ضعفا(١)
ويروى أن النبي ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال :«اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها(٢) » هذا الحديث يقوي أن المزكي هو الله تعالى، وقال ثعلب معنى الآية ﴿وقد خاب من دساها﴾ في أهل الخير بالرياء وليس منهم في حقيقته.
١ البيت في اللسان –دسا- وفي القرطبي، والبحر المحيط، وفتح القدير، وقد اختلف في ألفاظه والذي في اللسان:
وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت نساؤهم منهم أرامل ضيع
و "عمرو" قبيلة، والبيت أنشده ابن الأعرابي لرجل من طيء يتحدث عن هذه القبيلة، ولهذا قال: "نساؤهم"، ومعنى "دسيت" : أغويت وأفسدت، والحلائل: جمع حليلة، وهي زوج الرجل، لأنها تحاله، أي تحل حيث يحل، أو لأنها حلال له وهو حلال لها، ومعنى "ضعفا" : ضعافا، يقال: ضعفته بمعنى صيرته ضعيفا، والضائع: الذي أهمل. والأرامل: جمع أرملة، وهي التي فقدت زوجها، والشاهد أن دسا ودسس بمعنى: أغوى وأفسد..
٢ أخرجه النسائي في الاستعاذة، ومسلم في الذكر، وأحمد في مسنده (٤/٣٧١، ٦/٢٠٩) وأخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه الآية (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) وقف ثم قال: (اللهم آت نفسي تقواها، أنت وليها ومولاها وخير من زكاها). هكذا نقله ابن كثير في تفسيره..
وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت نساؤهم منهم أرامل ضيع
و "عمرو" قبيلة، والبيت أنشده ابن الأعرابي لرجل من طيء يتحدث عن هذه القبيلة، ولهذا قال: "نساؤهم"، ومعنى "دسيت" : أغويت وأفسدت، والحلائل: جمع حليلة، وهي زوج الرجل، لأنها تحاله، أي تحل حيث يحل، أو لأنها حلال له وهو حلال لها، ومعنى "ضعفا" : ضعافا، يقال: ضعفته بمعنى صيرته ضعيفا، والضائع: الذي أهمل. والأرامل: جمع أرملة، وهي التي فقدت زوجها، والشاهد أن دسا ودسس بمعنى: أغوى وأفسد..
٢ أخرجه النسائي في الاستعاذة، ومسلم في الذكر، وأحمد في مسنده (٤/٣٧١، ٦/٢٠٩) وأخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه الآية (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) وقف ثم قال: (اللهم آت نفسي تقواها، أنت وليها ومولاها وخير من زكاها). هكذا نقله ابن كثير في تفسيره..