الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وقد خاب من دساها )
أي : وقد خسر النجاء (١) والفوز من دسى (٢) نفسه بالعمل الخبيث (٣) والكفر، فوضع منها وأوردها غضب الله.
وقيل : مناه وقد خسر من [ دسى ] (٤) الله نفسه فخذله حتى مات على كفره (٥).
وتكون " من " ( أيضا ) (٦) –على هذا القول- للفرقة أو الطائفة (٧) لتعود (٨) الهاء على " من " وأصله :[ دسها ] (٩)، لأنه من دس (١٠) [ ودست ] (١١)، ولكن (١٢) أبدل من إحدى السينين (١٣) ياء، كما قالوا :" قصيت (١٤) أظفاري "، بمعنى : قصصت (١٥). وكما قالوا [ " تظنيت هذا الأمر " بمعنى : تظننته ] (١٦). وكما قال العجاج :
تقضي البازي إذا البازي كسر (١٧).
يريد تقَضُّض البازي، فأبدل من الضاد الثانية ياء، وكسر الأولى لتصح (١٨).
وقال آخر : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت (١٩).
( يريد " أما "، فأبدل من الميم الأولى ياء ) (٢٠).
١ أ: النجاة. و"النجاة: الخلاص من الشيء" اللسان (نجا)..
٢ أ: دسس..
٣ ث: الخبث..
٤ م: دنس، أ: دسس..
٥ روي هذا القول عن ابن عباس وابن زيد في جامع البيان ٣٠/٢١١-٢١٢..
٦ ساقط من أ، ث..
٧ أ: والطائفة..
٨ ث: لنعود، أ: ليعود..
٩ م: دستيها. ث: دساها..
١٠ أ: دسس..
١١ م: ودسين..
١٢ أ: ولكنه..
١٣ ث: السنين..
١٤ أ: تقصيت..
١٥ انظر الغريب لابن قتيبة: ٥٣٠..
١٦ م، أ: تطنيت هذا الأمر تطننته. ث: تطينت هذا الأمر بمعنى تظنيته. وانظر معاني الفراء ٣/٢٦٧..
١٧ البيت بتمامه: داني جناحيه من الطور مَسْمَر تقضي البازي إذا البازي كسر.
انظر ديوانه: ٢٨. وانظر مجاز أبي عبيدة ٢/٣٠٠ وشرح شواهد الكشاف ٤/٤٢٦. حيث رواية أخرى لصدر هذا البيت..

١٨ انظر جمل الخليل: ٢٨١ ومجاز أبي عبيدة ٢/٣٠٠ واللسان (قضض)..
١٩ أ: أعرضت. هذا صدر من بيت لعمر بن أبي ربيعة وهو في ديوانه مكتوب هكذا.
رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضتفيضحى، وأما بالعشي فيحضر.
وانظر تاج العروس (أمم). وفيه "أيما... وأيما"..

٢٠ ساقط من أ. وانظر إعراب النحاس ٥/٢٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى