جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها يقول : كذّبت ثمود بطغيانها، يعني : بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم، كما قال جلّ ثناؤه : فأمّا ثَمُودُ فأُهْلِكُوا بالطّاغيَة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل التأويل. ذكر من قال القول الذي قلنا في ذلك :
حدثني سعيد بن عمرو السّكونيّ، قال : حدثنا الوليد بن سَلَمة الفِلَسْطِينيّ، قال : ثني يزيد بن سمرة المَذحِجيّ عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، في قول الله : كَذّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها قال : اسم العذاب الذي جاءها، الطّغْوَى، فقال : كذّبت ثمود بعذابها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة كَذّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها : أي بالطغيان.
وقال آخرون : كذّبت ثمود بمعصيتهم الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : معصيتها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : بطغيانهم وبمعصيتهم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك بأجمعها. ذكر من قال ذلك :
٢٨٩٧٩حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، أنه قال : كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : بأجمعها.
حدثني ابن عبد الرحيم الَبْرِقيّ، قال : حدثنا ابن أبي مَرْيم، قال : أخبرني يحيى بن أيوب، قال : ثني عُمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، مثله.
وقيل طَغْوَاها بمعنى : طغيانهم، وهما مصدران، للتوفيق بين رؤوس الآي، إذ كانت الّطْغَوى أشبه بسائر رؤوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله : وآخِرُ دَعْوَاهُمْ بمعنى : وآخر دعائهم.
حدثني سعيد بن عمرو السّكونيّ، قال : حدثنا الوليد بن سَلَمة الفِلَسْطِينيّ، قال : ثني يزيد بن سمرة المَذحِجيّ عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، في قول الله : كَذّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها قال : اسم العذاب الذي جاءها، الطّغْوَى، فقال : كذّبت ثمود بعذابها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة كَذّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها : أي بالطغيان.
وقال آخرون : كذّبت ثمود بمعصيتهم الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : معصيتها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : بطغيانهم وبمعصيتهم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك بأجمعها. ذكر من قال ذلك :
٢٨٩٧٩حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، أنه قال : كَذّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاها قال : بأجمعها.
حدثني ابن عبد الرحيم الَبْرِقيّ، قال : حدثنا ابن أبي مَرْيم، قال : أخبرني يحيى بن أيوب، قال : ثني عُمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، مثله.
وقيل طَغْوَاها بمعنى : طغيانهم، وهما مصدران، للتوفيق بين رؤوس الآي، إذ كانت الّطْغَوى أشبه بسائر رؤوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله : وآخِرُ دَعْوَاهُمْ بمعنى : وآخر دعائهم.