التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وبهذه المناسبة عرض كتاب الله نموذجا من نماذج النفوس الشريرة، فتحدث عن أشقى رجل من ثمود قام " بعقر الناقة " عصيانا لله ورسوله، رغم تحذير صالح عليه السلام، وقد سبق الحديث عن " ناقة صالح "، وموقف قومه منها بتفصيل في سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة الإسراء، وسورة الشعراء، وسورة القمر، ثم تجددت الإشارة إليها في هذه السورة، فقال تعالى :﴿كذبت ثمود بطغواها١١ إذ انبعث أشقاها١٢ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها١٣﴾، أي : احذروا أن تمسوا ناقة الله بسوء، أو تتعرضوا لها في يوم سقياها، ﴿فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها١٤﴾، أي غضب الله عليهم وأهلكهم بجرمهم جميعا، ﴿فلا يخاف عقباها١٥﴾، أي : أن عاقر الناقة لم يكن يقدر عاقبة ما صنع، أو المراد : أن الله تعالى لا يخاف تبعة أحد، على حد قوله سبحانه :﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ ( الأنبياء : ٢٣ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى