البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى خيبة من دسى نفسه، ذكر فرقة فعلت ذلك ليعتبر بهم.
﴿بطغواها﴾ : الباء عند الجمهور سببية، أي كذبت ثمود نبيها بسبب طغيانها.
وقال ابن عباس : الطغوى هنا العذاب، كذبوا به حتى نزل بهم لقوله :﴿فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية﴾ وقرأ الجمهور :﴿بطغواها﴾ بفتح الطاء، وهو مصدر من الطغيان، قلبت فيه الياء واواً فصلاً بين الاسم وبين الصفة، قالوا فيها صرنا وحدنا، وقالوا في الاسم تقوى وشروي.
وقرأ الحسن ومحمد بن كعب وحماد بن سلمة : بضم الطاء، وهو مصدر كالرجعى، وكان قياسها الطغيا بالياء كالسقيا، لكنهم شذوا فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى