غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿تلاها﴾ و ﴿طحاها﴾ مثل ﴿دحاها﴾ مثل ﴿دحاها﴾ [ الآية : ٣٠ ] في " النازعات " ﴿فلا يخاف﴾ بالفاء وضم الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير بناء على أن ﴿قد أفلح﴾ جواب القسم واللام محذوف أي لقد أفلح.
ثم وعظهم بقصة ثمود لقربها من ديارهم. ولأهل التأويل أن يقولوا : إنما خص هذه القصة لأن ناقة الله هي البدن وعبر بصالح عن الروح، ولما كانت قصة ثمود مناسبة لأحوال النفس الإنسانية كما مرت في التأويلات، وكانت هذه السورة مسوقة لبيان مراتب النفس في السعادة والشقاوة، وخصت القصة بالذكر لذلك، وعلى هذا التأويل قد يراد بالشمس تجلي النفس الناطقة على البدن بالتدبير الكامل، وبالقمر الروح الحيواني. أو شمس المعرفة، وقمر المكاشفة، ونهار وليل المحو، وسماء الروح وأرض القلب كما مر مراراً. والطغوى اسم من الطغيان كالتقوى من الوقاية قلبت ياؤه واواً فرقاً بين ما هي اسم وبين ما هي صفة كقولهم " امرأة خزياً وصدياً " والباء للآلة أي فعلت التكذيب بواسطة طغيانها. وقيل : المضاف محذوف والمجموع صفة للعذاب والباء للإلصاق أي كذبت ثمود بما أوعدت من العذاب ذي الطغوى كقوله ﴿فأهلكوا بالطاغية﴾ [الحاقة: ٥] والأول أوضح لئلا يكون قوله ﴿فكذبوه﴾ تكراراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿وضحاها﴾ ه لا ﴿تلاها﴾ ه ك ﴿جلاها﴾ ه ك ﴿يغشاها﴾ ه ك ﴿بناها﴾ ه ك ﴿طحاها﴾ ه ك ﴿سوّاها﴾ ه لا ص ﴿وتقواها﴾ ه لا ﴿زكاها﴾ ه ك ﴿دساها﴾ ه ط ﴿بطغواها﴾ ه ط لأن الظرف يتعلق بـ ﴿كذب﴾ أو بالطغوى ﴿أشقاها﴾ ه ﴿وسقياها﴾ ه ﴿فعقروها﴾ م ط ﴿فسوّاها﴾ ه ط ﴿عقباها﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى