المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى خيبة من دسى نفسه، ذكر فرقة فعلت ذلك يعتبر بهم وينتهى عن مثل فعلهم، و «الطغوى » مصدر، وقرأ الحسن وحماد بن سليمان «بطُغواها » بضم الطاء مصدر كالعقبى والرجعى، وقال ابن عباس :«الطغوى » هنا العذاب كذبوا به حتى نزل بهم، ويؤيد هذا التأويل قوله تعالى :﴿فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية﴾(١) [الحاقة: ٥]، وقال جمهور المتأولين الباء سببية، والمعنى كذبت ثمود بنبيها بسبب طغيانها وكفرها
١ الآية ٥ من سورة الحاقة..