جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالنّهارِ إذَا جَلاّها يقول : والنهار إذا جَلاّها، قال : إذا أضاء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَالنّهارِ إذَا جَلاّها قال : إذا غشيها النهار.
وكان بعض أهل العربية يتأوّل ذلك بمعنى : والنهار إذا جَلاّ الظلمة، ويجعل الهاء والألف من جلاّها كناية عن الظلمة، ويقول : إنما جاز الكناية عنها، ولم يجر لها ذكر قبل، لأن معناها معروف، كما يعرف معنى قول القائل : أصبحت باردة، وأمست باردة، وهبّت شمالاً، فكنى عن مؤنثات لم يجر لها ذكر، إذ كان معروفا معناهن.
والصواب عندنا في ذلك : ما قاله أهل العلم الذين حكينا قولهم، لأنهم أعلم بذلك، وإن كان للذي قاله من ذكرنا قوله من أهل العربية وجه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى