التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿والسماء وما بناها﴾ قيل : إن " ما " في قوله :﴿وما بناها﴾ و﴿ما طحاها﴾ و﴿ما سواها﴾ موصولة بمعنى " من " والمراد الله تعالى، وقيل : إنها مصدرية كأنه قال والسماء وبنيانها، وضعف الزمخشري ذلك بقوله :﴿فألهمها﴾ فإن المراد الله باتفاق، وهذا القول يؤدي إلى فساد النظم، وضعف بعضهم كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق فإن قيل : لم عدل عن " من " إلى قوله :" ما " في قول من جعلها موصولة ؟ فالجواب : أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية كأنه قال والقادر الذي بناها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى