تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ألم نشرح لك صدرك ١ ووضعنا عنك وزرك ٢ الذي أنقض ظهرك ٣ ورفعنا لك ذكرك ٤ فإنّ مع العسر يسرا ٥ إنّ مع العسر يسرا ٦ فإذا فرغت فانصب ٧ وإلى ربك فارغب ٨﴾
المفردات :
ألم نشرح : ألم نفسح بالحكمة والنبوة، والاستفهام للتقرير، كأنه قيل : قد شرحنا لك صدرك.
التفسير :
١- ألم نشرح لك صدرك.
الاستفهام هنا للتقرير، فقد عدّد الله تعالى عليه بعض النعم في سورة الضحى، ثم أتم تعديد النعم في سورة الشرح.
والمعنى :
قد شرحنا صدرك، أي وسّعناه ونورناه بالإيمان والرضا والسرور، وإذهاب الضيق والآلام.
قال تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه... ( الزمر : ٢٢ ).
وقد كان صلى الله عليه وسلم في ألم وحزن من تكذيب قومه لرسالته، وإعراضهم عن دعوته.
قال تعالى : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون* فسبّح بحمد ربك وكن من الساجدين. ( الحجر : ٩٧، ٩٨ ).
كانوا يقولون : ساحر وكاذب ومجنون، وكانت يد الله تمسح على صدره، فتهون عليه ما يلقاه في سبيل الدعوة، وتدعوه أن يذكر اسم الله في الشدة، وأن يلجأ إليه داعيا متبتلا.
قال تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا. ( الكهف : ٦ ).
وقال تعالى : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذّبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون. ( الأنعام : ٣٣ ).
وقيل : المراد بالشرح هنا : توسيع الصدر حسيا حين كان يرضع من حليمة السعدية، فأخذه ملكان فأضجعاه وشقا صدره، وأخرجا منه حظ الشيطان وملآه بالإيمان.
وقد ورد ذلك في صحيح مسلم، وفي كتب السنة أن ذلك الشرح الحسّي تكرر وعمر النبي صلى الله عليه وسلم عشرون سنة وأشهر، كما وقع ذلك ليلة الإسراء والمعراج، والجمهور على أن شرح الصدر هو تنويره بالحكمة، وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه.
وليس هناك ما يمنع من أن يراد من شرح الصدر الشرح الحسّي، ويكون وسيلة لتطهير قلبه وتخليصه من أي أثر للشيطان، ويكون هذا الشرح الحسي وسيلة للشرح المعنوي، وهو تحمّل أعباء الرسالة، والصبر على الأداء، واحتمال تكذيب القوم، مع الصبر وانتظار الفرج، وقد أشار إلى شيء من ذلك الإمام ابن كثير حيث قال :
ألم نشرح لك صدرك. يعني : شرحنا لك صدرك، أي نوّرناه وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا.
وقيل : المراد بقوله : لم نشرح لك صدرك. شرح صدره ليلة الإسراء، وهذا وإن كان واقعا، لكن لا منافاة، فإن من جملة شرح صدره صلى الله عليه وسلم، الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، ما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضا. اه.
والخلاصة :
إن الله جمع له بين الشرح الحسّي من جهة، ثم أودع في صدره من الهدى والإيمان والفضائل والحكمة ما لم يعطه لأحد سواه.
﴿ألم نشرح لك صدرك ١ ووضعنا عنك وزرك ٢ الذي أنقض ظهرك ٣ ورفعنا لك ذكرك ٤ فإنّ مع العسر يسرا ٥ إنّ مع العسر يسرا ٦ فإذا فرغت فانصب ٧ وإلى ربك فارغب ٨﴾
المفردات :
ألم نشرح : ألم نفسح بالحكمة والنبوة، والاستفهام للتقرير، كأنه قيل : قد شرحنا لك صدرك.
التفسير :
١- ألم نشرح لك صدرك.
الاستفهام هنا للتقرير، فقد عدّد الله تعالى عليه بعض النعم في سورة الضحى، ثم أتم تعديد النعم في سورة الشرح.
والمعنى :
قد شرحنا صدرك، أي وسّعناه ونورناه بالإيمان والرضا والسرور، وإذهاب الضيق والآلام.
قال تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه... ( الزمر : ٢٢ ).
وقد كان صلى الله عليه وسلم في ألم وحزن من تكذيب قومه لرسالته، وإعراضهم عن دعوته.
قال تعالى : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون* فسبّح بحمد ربك وكن من الساجدين. ( الحجر : ٩٧، ٩٨ ).
كانوا يقولون : ساحر وكاذب ومجنون، وكانت يد الله تمسح على صدره، فتهون عليه ما يلقاه في سبيل الدعوة، وتدعوه أن يذكر اسم الله في الشدة، وأن يلجأ إليه داعيا متبتلا.
قال تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا. ( الكهف : ٦ ).
وقال تعالى : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذّبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون. ( الأنعام : ٣٣ ).
وقيل : المراد بالشرح هنا : توسيع الصدر حسيا حين كان يرضع من حليمة السعدية، فأخذه ملكان فأضجعاه وشقا صدره، وأخرجا منه حظ الشيطان وملآه بالإيمان.
وقد ورد ذلك في صحيح مسلم، وفي كتب السنة أن ذلك الشرح الحسّي تكرر وعمر النبي صلى الله عليه وسلم عشرون سنة وأشهر، كما وقع ذلك ليلة الإسراء والمعراج، والجمهور على أن شرح الصدر هو تنويره بالحكمة، وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه.
وليس هناك ما يمنع من أن يراد من شرح الصدر الشرح الحسّي، ويكون وسيلة لتطهير قلبه وتخليصه من أي أثر للشيطان، ويكون هذا الشرح الحسي وسيلة للشرح المعنوي، وهو تحمّل أعباء الرسالة، والصبر على الأداء، واحتمال تكذيب القوم، مع الصبر وانتظار الفرج، وقد أشار إلى شيء من ذلك الإمام ابن كثير حيث قال :
ألم نشرح لك صدرك. يعني : شرحنا لك صدرك، أي نوّرناه وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا.
وقيل : المراد بقوله : لم نشرح لك صدرك. شرح صدره ليلة الإسراء، وهذا وإن كان واقعا، لكن لا منافاة، فإن من جملة شرح صدره صلى الله عليه وسلم، الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، ما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضا. اه.
والخلاصة :
إن الله جمع له بين الشرح الحسّي من جهة، ثم أودع في صدره من الهدى والإيمان والفضائل والحكمة ما لم يعطه لأحد سواه.