الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والوِزْرُ الذي وضعَهُ اللَّه عنه هو عند بعض المتأولين الثِّقَلُ الذي كان يجده ﷺ في نفسهِ من أجل ما كانتْ قريشٌ فيه من عبادةِ الأصْنَامِ ؛ فَرَفَعَ اللَّهُ عنه ذلكَ الثِّقَلَ بنبوَّتِه وإرسالهِ، وقال أبو عبيدةَ وغيره : المعنى : خَفَّفْنَا عنك أثقَال النبوَّةِ وأعنَّاكَ على الناسِ، وقيل الوِزْرُ هنا : الذنوبُ، نظيرَ قولهِ تعالى :﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾ [الفتح: ٢] وقد تقدم بيانُه، الثعلبيّ : وقيلَ : معناه : عَصَمْنَاكَ من احتمالِ الوِزْرِ، انتهى.