إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ عطفٌ على ما أشيرَ إليهِ من مدلولِ الجملةِ السابقةِ كأنَّه قيلَ : قدْ شرحنَا صدرَكَ ووضعنَا الخ، وعنكَ متعلقٌ بوضعنَا وتقديمُهُ على المفعولِ الصريحِ معَ أنَّ حقَّه التأخرُ عنْهُ لما مرَّ آنِفاً منَ القصدِ إلى تعجيلِ المسرةِ والتشويقِ إلى المؤخَّرِ، ولِما أنَّ في وصفِه نوعَ طولٍ فتأخيرُ الجارِّ والمجرورِ عنْهُ مخلٌّ بتجاوبِ أطرافِ النظمِ الكريمِ، أيْ : حططنَا عنكَ عِبأكَ الثقيلَ.