تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان : ٢ و ٣ : وقوله تعالى :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ﴿الذي أنقذ ظهرك﴾ على ابتداء وضع الوزر والإثم على ما نذكر، وإن كان المخاطب به غيره، وهم أمته، وإن كان الخطاب أضيف إليه فالأمر فيه سهل.
وإن كان الخطاب على الاشتراك فيحتاج إلى التأويل أيضا.
وقوله تعالى :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ﴿الذي أنقض ظهرك﴾ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : ما )(١) قال عامة أهل التأويل على تحقيق الوزر له والإثم كقوله :﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذلك وما تأخر﴾ ( الفتح : ٢ ) وقوله :﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ ( محمد : ١٩ ) يقولون : أثبت له الذنب والوزر، فوضع ذلك عنه.
ولكن هذا وحش من القول. لكنا نقول : إن قوله :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ﴿الذي أنقض ظهرك﴾ الوزر، هو الحمل والثقل، كأنه يقول : قد خففنا من أمر النبوة والرسالة والأحمال التي حملنا(٢) عليك، كأنه يقول : قد خففنا(٣) ذلك عليك ما لو لم يكن تخفيفنا إياه عليك لأنقض ظهرك، أي أثقل.
والثاني : جائز أن يكون قوله :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ابتداء وضع الوزر أي عصمك، وحفظك ما لو لم تكن عصمته إياك(٤) لكانت لك أوزارا وآثاما كقوله :﴿ووجدك ضالا فهدى﴾ ( الضحى : ٧ ) أي لو لم يهدك لوجدك ضالا، لأنه كان بين قوم ضلال، ولكن هداه، فلم يجده ( ضالا، فعلى )(٥) ذلك ما ذكر من وضع وزر ابتداء، وهو كقوله :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ ( الأحزاب : ٤٣ ) أي عصمهم عن أن يدخلوا فيها، لا أن كانوا فيها، ثم أخرجهم، ولكن ( هو )(٦) ابتداء إخراج. فعلى ذلك ما ذكر من وضع وزره.
وقوله تعالى :﴿أنقض ظهرك﴾ أي أثقل ظهرك.
وإن كان الخطاب على الاشتراك فيحتاج إلى التأويل أيضا.
وقوله تعالى :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ﴿الذي أنقض ظهرك﴾ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : ما )(١) قال عامة أهل التأويل على تحقيق الوزر له والإثم كقوله :﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذلك وما تأخر﴾ ( الفتح : ٢ ) وقوله :﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ ( محمد : ١٩ ) يقولون : أثبت له الذنب والوزر، فوضع ذلك عنه.
ولكن هذا وحش من القول. لكنا نقول : إن قوله :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ﴿الذي أنقض ظهرك﴾ الوزر، هو الحمل والثقل، كأنه يقول : قد خففنا من أمر النبوة والرسالة والأحمال التي حملنا(٢) عليك، كأنه يقول : قد خففنا(٣) ذلك عليك ما لو لم يكن تخفيفنا إياه عليك لأنقض ظهرك، أي أثقل.
والثاني : جائز أن يكون قوله :﴿ووضعنا عنك وزرك﴾ ابتداء وضع الوزر أي عصمك، وحفظك ما لو لم تكن عصمته إياك(٤) لكانت لك أوزارا وآثاما كقوله :﴿ووجدك ضالا فهدى﴾ ( الضحى : ٧ ) أي لو لم يهدك لوجدك ضالا، لأنه كان بين قوم ضلال، ولكن هداه، فلم يجده ( ضالا، فعلى )(٥) ذلك ما ذكر من وضع وزر ابتداء، وهو كقوله :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ ( الأحزاب : ٤٣ ) أي عصمهم عن أن يدخلوا فيها، لا أن كانوا فيها، ثم أخرجهم، ولكن ( هو )(٦) ابتداء إخراج. فعلى ذلك ما ذكر من وضع وزره.
وقوله تعالى :﴿أنقض ظهرك﴾ أي أثقل ظهرك.
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: حمل.
٣ في الأصل وم: خفف.
٤ في الأصل وم: إياه.
٥ من م، ساقطة من الأصل.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: حمل.
٣ في الأصل وم: خفف.
٤ في الأصل وم: إياه.
٥ من م، ساقطة من الأصل.
٦ ساقطة من الأصل وم.