جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ يقول : ورفعنا لك ذكرك، فلا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي، وذلك قول : لا إله إلا الله، محمد رسول الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُريب وعمرو بن مالك، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال : لا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال النبيّ ﷺ :«ابْدَؤُوا بالعُبُودَةِ، وَثَنّوا بالرسالة » فقلت لمعمر، قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول : عبده ورسوله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا عمرو بن الحرث، عن درّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن رسول الله ﷺ، أنه قال :«أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ : إنّ رَبّي وَرَبّكَ يَقُولُ : كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ ؟ قال : اللّهُ أعْلَمُ، قال : إذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى