محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة الشرح في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة الشرح

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ يقول : ورفعنا لك ذكرك، فلا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي، وذلك قول : لا إله إلا الله، محمد رسول الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُريب وعمرو بن مالك، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال : لا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال النبيّ ﷺ :«ابْدَؤُوا بالعُبُودَةِ، وَثَنّوا بالرسالة » فقلت لمعمر، قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول : عبده ورسوله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا عمرو بن الحرث، عن درّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن رسول الله ﷺ، أنه قال :«أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ : إنّ رَبّي وَرَبّكَ يَقُولُ : كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ ؟ قال : اللّهُ أعْلَمُ، قال : إذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكِّره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضا له بذلك على شكره، على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ) يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحقّ (صَدْرِكَ) فنلِّين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها، وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر: (وَحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ الَّذِي أَنْقَض ظَهْرَكَ) يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نِقْضُ سَفَر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: ذنبك.
(الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: أثقل ظهرك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) : كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم
ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: كانت للنبي: ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) يعني: الشرك الذي كان فيه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: شرح له صدرَه، وغفر له ذنبَه الذي كان قبل أن يُنَبأ، فوضعه.
وفي قوله: (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: أثقله وجهده، كما يُنْقِضُ البعيرَ حِمْلُه الثقيل، حتى يصير نِقضا بعد أن كان سمينا (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: ذنبك الذي أنقض ظهرَك، أثقل ظهرك، ووضعناه عنك، وخفَّفنا عنك ما أثقل ظهرَك.
وقوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) يقول: ورفعنا لك ذكرك، فلا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي، وذلك قول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وعمرو بن مالك، قالا ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال: لا أُذْكَرُ إلا ذُكْرِتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ابْدَءُوا بالعُبُودَةِ، وَثَنُّوا بالرسالة" فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن
درّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ إنَّ رَبِّي وَرَبكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قال: الله أعْلَمُ، قال: إذَا ذُكِرْتُ ذُكرتَ مَعِي".
وقوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.
ورُوي عن النبيّ ﷺ أن هذه الآية لما نزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نزلت هذه الآية (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ ﷺ يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ذُكر لنا أن رسول الله ﷺ بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
وقوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا فَرعت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء، وسله حاجاتك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: في الدعاء.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: فإذا فرغت مما فُرض عليك من الصلاة فسل الله، وارغب إليه، وانصب له.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلِّم، فانصَب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ) من صلاتك (فَانْصَبْ) في الدعاء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: (فَإِذَا فَرَغْتَ) من جهاد عدوّك (فَانْصَبْ) في عبادة ربك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في
قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال عن أبيه: فإذا فرغت من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم، فانصب لعبادة الله (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا فرغت من أمر دنياك، فانصب في عبادة ربك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصّل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصّل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ) قال: إذا فرغت من أمر الدنيا، وقمت إلى الصلاة، فاجعل رغبتك ونيتك له.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كلّ ما كان به مشتغلا من أمر دنياه وآخرته، مما أدّى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته، والاشتغال فيما قرّبه إليه، ومسألته حاجاته، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كلّ أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلا لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ، دون حال أخرى.
وقوله: (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) يقول تعالى ذكره: وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك، دون من سواه من خلقه، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: إذا قمت إلى الصلاة.
آخر تفسير سورة ألم نشرح
تفسير سورة التين

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال مجاهد : لا أُذْكرُ إلا ذُكِرتَ معي : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وقال قتادة : رفع اللهُ ذكرَه في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا مُتشهد ولا صاحبُ صلاة إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
قال ابن جرير : حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دَراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" أتاني جبريل فقال : إنّ ربي وربك يقول : كيف رفعت ذكرك ؟ قال : الله أعلم. قال : إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي "، وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يونس بن عبد الأعلى به، ورواه أبو يعلى من طريق ابن لَهِيعة، عن دَرَّاج(١).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا أبو عُمر الحَوضي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" سألت ربي مسألة وَددْتُ أني لم أكن سألته، قلت : قد كانت قبلي أنبياء، منهم من سخرت له الريح(٢) ومنهم من يحيي الموتى. قال : يا محمد، ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قلت : بلى يا رب. قال : ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ قلت : بلى يا رب. قال : ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ قال : قلت : بلى يا رب. قال : ألم أشرح(٣) لك صدرك ؟ ألم أرفع لك ذكرك ؟ قلت : بلى يا رب " (٤).
وقال أبو نعيم في " دلائل النبوة " : حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا موسى بن سهل الجَوْني، حدثنا أحمد بن القاسم بن بَهْرام الهيتي، حدثنا نصر بن حماد، عن عثمان بن عطاء، عن الزهري، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" لما فرغت مما أمرني الله به من أمر السموات والأرض قلت : يا رب، إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كرمته، جعلت إبراهيم خليلا وموسى كليما، وسخرت لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي ؟ قال : أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله، أني لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي، وجعلت صدور أمتك أناجيل يقرءون القرآن ظاهرا، ولم أعطها أمة، وأعطيتك كنزا من كنوز عرشي : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " (٥).
وحكى البغوي، عن ابن عباس ومجاهد : أن المراد بذلك : الأذان. يعني : ذكره فيه، وأورد من شعر حسان بن ثابت :
أغَرّ عَلَيه للنبوة خَاتَممِنَ الله من نُور يَلوحُ وَيشْهَد
وَضمَّ الإلهُ اسم النبي إلى اسمه *** إذا قَالَ في الخَمْس المؤذنُ : أشهدُ
وَشَقَّ لَهُ مِن اسمه ليُجِلَّهفَذُو العَرشِ محمودٌ وهَذا مُحَمَّدُ(٦)
وقال آخرون : رفع الله ذكره في الأولين والآخرين، ونوه به، حين أخذ الميثاق على جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم(٧) بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته فلا يُذكر الله إلا ذُكر معه.
وما أحسن ما قال الصرصري، رحمه الله :
لا يَصِحُّ الأذانُ في الفَرْضِ إلاباسمِه العَذْب في الفم المرْضي
وقال أيضًا :
[ ألَم تَر أنَّا لا يَصحُّ أذانُنَاوَلا فَرْضُنا إنْ لم نُكَررْه فيهما ](٨)
١ - (٢) تفسير الطبري (٣٠/١٥١)..
٢ - (٣) في أ: "البحر"..
٣ - (٤) في أ: "ألم نشرح"..
٤ - (٥) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٥٢٦) من طريق أحمد بن سلمة، عن عبد الله بن الجراح، عن حماد بن زيد به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"..
٥ - (٦) وذكره المؤلف في البداية والنهاية (٦/٢٨٨) ثم قال: "وهذا إسناد فيه غرابة، ولكن أورد له شاهدا من طريق أبي القاسم بن منيع البغوي، عن سليمان بن داود المهراني، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا بنحوه"..
٦ - (١) معالم التنزيل للبغوي (٨/٤٦٤)..
٧ - (٢) في أ: "أمتهم"..
٨ - (٣) زيادة من م، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي : أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله ﷺ، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد ﷺ.
وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا.
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ أي: ذنبك، ﴿الَّذِي أَنْقَضَ﴾ أي: أثقل ﴿ظَهْرَكَ﴾ كما قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.
وقوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا ".
وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له.
ثم أمر الله رسوله أصلا والمؤمنين تبعًا، بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ أي: إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه، فاجتهد في العبادة والدعاء.
﴿وَإِلَى رَبِّكَ﴾ وحده ﴿فَارْغَبْ﴾ أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك وقبول عباداتك (١).
ولا تكن ممن إذا فرغوا وتفرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره، فتكون من الخاسرين.
وقد قيل: إن معنى قوله: فإذا فرغت من الصلاة وأكملتها، فانصب في الدعاء، وإلى ربك فارغب في سؤال مطالبك.
واستدل من قال بهذا القول، على مشروعية الدعاء والذكر عقب الصلوات المكتوبات، والله أعلم بذلك تمت ولله الحمد.
(١) في ب: دعواتك.

تفسير سورة والتين
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤ من سورة الشرح

من كتاب: إعراب القرآن

من يقول: «مأزورات» فإن صح نقله فهو اتباع.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٣]

الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)
أهل التفسير يقولون: أثقله فإن قال قائل: كيف وصف هذا الوزر بالثقل وهو مغفور غير مطالب به؟ فالجواب أن سبيل الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحين إذا ذكروا ذنوبهم أن يشتدّ غمّهم وبكاؤهم، فلهذا وصف ذنوبهم بالثقل. قال أبو جعفر:
وهذا الجواب عن سؤال السائل: لم يغتمّ الصالحون إذا ذكروا ذنوبهم التي قد تابوا منها وقد علموا أن المغفرة بعد التوبة واجبة؟ وفي هذا جواب آخر وهو أنهم يخافون أن يكونوا قد بقي عليهم شيء يلزمهم من تمام التوبة.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٤]

وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)
بيان هذا في الحديث المسند عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: قال لي جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم: «إن ربّي وربّك عزّ وجلّ يقول لك كيف رفعت ذكرك؟ قال قلت الله أعلم، قال إذا ذكرت معي» «١».

[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ٥ الى ٦]

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)
وقرأ عيسى بن عمر بضمّ السين فيهما. قيل: المعنى أن نعم الله تعالى، وهي اليسر أكثر من الشدائد، وهي العسر، وقيل: خوطب النبي صلّى الله عليه وسلّم بأنه سيظفر فذلك الظفر، وهو اليسر بالمشركين الذين لحقت منهم الشدة.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٧]

فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧)
قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قيل في التكرير وما قيل في معنى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) «٢» ومن أحسن ما قيل فيه، وهو جامع لجميع الأقوال، أنه ينبغي إذا فرغ الإنسان من شغله أن ينتصب لله جلّ وعزّ وأن يرغب إليه وأن لا يشتغل بما يلهيه عن ذكر الله سبحانه فهذا أدب الله عزّ وجلّ. وقد قال عبد الله بن مسعود: ما يعجبني الإنسان أراه فارغا لا يشتغل بأمر الدنيا، ولا بأمر الآخرة.
(١) انظر تفسير القرطبي ٢/ ١٠٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٨٤ (قرأ الجمهور بفتح الراء، وأبو السمال بكسرها).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: رفع الله ذِكْره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشَهِّد ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٤، والبيهقي ٧‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن عساكر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٦٤٥) على حديث أبي سعيد الخدري، وقول مجاهد، والحسن، وقتادة بقوله: «وهذا متَّجه، إلا أنّ الآية نزلت بمكة قديمًا، والأذان شُرِع بالمدينة».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الناس علمًا، كلما ذُكِر الله تعالى ذُكِر معه رسول الله ﷺ، حتى في خطبة النساء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٤٢.
٣
عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «أتاني جبريل، فقال: إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٨‏/‏١٧٥ (٣٣٨٢)، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٤-٢٩٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٣٠-، والثعلبي ١٠‏/‏٢٢٢-٢٣٣. قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١‏/‏٣٠٦ (٢٧٣): «رواه ابن حبان في صحيحه من حديث درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به، ودرّاج هذا ضعّفوه، ووثّقه يحيى بن معين». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٣٠ (١٧٤٦): «ضعيف».
٤
عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي مسألة وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا. فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًّا فهديتُ، وعائلًا فأغنيتُ، وشرحتُ لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي، واتخذتُك خليلًا؟!»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وتقدم نحوه في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى:٦] من حديث ابن عباس.
٥
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما فرغتُ من أمر السموات والأرض قلتُ: يا ربّ، إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا وقد كرَّمتَه؛ اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وموسى كليمًا، وسخّرتَ لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييتَ بعيسى الموتى، فما جعلتَ لي؟ قال: أوَليس قد أعطيتُك أفضل من ذلك كلّه؟ أن لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، وجعلتُ صدور أُمّتك أناجيل، يقرؤون القرآن ظاهرًا، ولم أُعطِها أُمّة، وأعطيتُك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٣٠-. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٩‏/‏٣٦٩: «وهذا إسناد فيه غرابة».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا يُذكر الله إلا ذُكرتَ معه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: يريد: الأذان، والإقامة، والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبَدَ الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي ٨‏/‏٤٦٤.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الرسالة ص١٦، وعبد الرزاق٢‏/‏٣٨٠، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧١٢-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٤، والبيهقي في الدلائل ٧‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال مجاهد بن جبر: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، يعني: بالتأذين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٣٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٦٤.
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي، ولا تجوز خطبة ولا نكاح إلا بذِكرك معي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٤٣٣-٤٣٤ (٣٢٣٤٨) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: ألا ترى أنّ الله لا يُذكر في موضع إلا ذُكر معه نبيّه!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
١٣
عن الحسن البصري-من طريق المبارك- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكر الله ذُكر رسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٩‏/‏٢٨٦.
١٤
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إذا ذُكر الله ذُكر معه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن عساكر.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال النبي ﷺ: «ابدؤوا بالعبودة، وثَنُّوا بالرسالة»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٤ من طريق أبي ثور، عن معمر، وفي آخره: فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تُطْرِوني كما أطْرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٦٧ (٣٤٤٥)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٤٣٨ (٣٦٤٢).
التفسير بالمأثور لسورة الشرح كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة الشرح

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • ماصور رفع ذكره ؟- في الشهادتين- في الأذان- في المقام المحمود - في الشفاعة - ذكره الحسن على الألسن- في الصلاة عليه/

    — محمد الربيعة

  • دلالة: ماسر قوله ورفعنا دون ونشرنا يفيد أنه أرفع الخلق ذكرا،ولذلك قرن الله اسمه باسمه /

    — محمد الربيعة

  • ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ إذا كان الله ﷻ رفع مقام نبيّه إلى أعلى مقام.. فنحن من باب أولى أن نعظِّمه ونوقِّره ونصلي عليه

    — نايف الفيصل

  • المؤمن.. يرفع الله ذكره تكريماً له.... ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾

    — نايف الفيصل

  • "ورفعنا لك ذكرك" إذا رفع لله ذكرك .. فلا تستطيع الأرض بأكملها أن تحط من قدرك أو تخدش سمعتك ...

    — نايف الفيصل

  • ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ مهما علا نُباحهم وسخروا فلن يخفضوا من رفع الله ذكره.

    — إبراهيم العقيل

  • ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ إذا كان الله هو الذي رفع مقام نبيه إلى أعلى مقام.. فلا تستطيع أي قوة أن تسقطه ﷺ

    — نايف الفيصل

  • {ورفعنا لك ذكرك] وضم الإله اسم النبي إلى اسمه *إذا قال في الخمس المؤذن:أشهد وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد

    — خباب مروان الحمد

  • ‏( ورفعنا لك ذكرك ) كل من أحب سنة النبي ﷺ ونشرها ، فله نصيب من رفعة الذكر وعلو الشأن ، فـ أكثروا عليه من الصلاة والسلام ﷺ .

    — عايض المطيري

  • { ورفعنا لك ذكرك } من اعتنى بجناب الله، اعتنى الله بجنابه ومن عظم الله في قلبه، عظمه الله بقلوب عباده ومن رفعه الله فلا حافظ له.

    — مها العنزي

  • من القواعد العامة (التخلية قبل التحلية)، وقد وردت في القرآن كثيرًا في مثل قوله تعالى: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ )، وهذا مقام التخلية، فلما خلَّاه بوضع الوزر عنه، حلَّاه برفع الذِّكْر: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)، واعتبر هذا في القرآن في كلمة التوحيد وغيرها، تجده كثيرَ الوقوع في القرآن.. .

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله .

    — قتادة

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة الشرح

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) And raised high for you your repute.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال