تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ورفعنا لك ذكرك ) فيه أقوال : أحدها : ورفعنا لك ذكرك بالنبوة والرسالة.
والآخر : رفعنا لك ذكرك أي : جعلت طاعتك طاعتي، ومعصيتك معصيتي، والقول المعروف في هذا أني لا أذكر إلا ذكرت معي، قال ابن عباس : في الأذان والإقامة والتشهد وعلى المنابر في الجمع والخطب في العيدين ويوم عرفة وغير ذلك. وقال قتادة : ما من متشهد ولا خطيب ولا صاحب صلاة إلا وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
وقد ورد في بعض الأخبار هذا مرفوعا إلى جبريل - عليه السلام - برواية أبي سعيد الخدري عن النبي قال لي :" إن جبريل قال : قال الله عز وجل : إذا ذكرت ذكرت معي ) )(١)
وقال حسان بن ثابت يمدح النبي صلى الله عليه و سلم :
( أغر عليه للبنوة خاتممن الله مشهود يلوح ويشهد )
( وضم الإله اسم النبي مع اسمهإذا قال في الخمس المؤذن أشهد )
( وشق له من اسمه ليجله(٢)فذو العرش محمود وهذا محمد )
١ - رواه أبو يعلى ( ٢ /٥٢٢ رقم ١٣٨٠)، و ابن جرير ( ٣٠ /١٥١)، و ابن حبان ( ٨ /١٧٥ رقم ٣٣٨٢)، و الخلال في السنة ( ٢٦٢ رقم ٣١٨)، و البغوى ( ٤ /٥٠٢). وقال الهبثمي في المجمع (٨ /٢٨٧) : رواه أبويعلى، و إسناده حسن..
٢ - في ((الأصل )) : كي بجله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى