محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة الشرح في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة الشرح

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : فَإنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرا إنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها، من جهاد هؤلاء المشركين، ومِن أوّله : ما أنت بسبيله، رجاءً وفرجا بأن يُظْفِرَك بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.
ورُوي عن النبيّ ﷺ أن هذه الآية لما نزلت، بَشّر بها أصحابه وقال :«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ». ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، قال : سمعت يونس، قال : قال الحسن : لما نزلت هذه الاَية فَإنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا قال رسول الله ﷺ :«أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ».
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ ﷺ.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، عن النبيّ ﷺ، بنحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال : خرج النبيّ ﷺ يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول :«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ فَإنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا إنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَإنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرا ذُكر لنا أن رسول الله ﷺ بشّر أصحابه بهذه الاَية، فقال :«لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال : لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول : فَإنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا إنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : إنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا قال : يتبع اليسرُ العُسرَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكِّره آلاءه عنده، وإحسانه إليه، حاضا له بذلك على شكره، على ما أنعم عليه، ليستوجب بذلك المزيد منه: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ) يا محمد، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحقّ (صَدْرِكَ) فنلِّين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها، وهي في قراءة عبد الله فيما ذُكر: (وَحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ الَّذِي أَنْقَض ظَهْرَكَ) يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه السفر، وأذهب لحمه: هو نِقْضُ سَفَر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: ذنبك.
(الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: أثقل ظهرك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) : كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم
ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: كانت للنبي: ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) يعني: الشرك الذي كان فيه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: شرح له صدرَه، وغفر له ذنبَه الذي كان قبل أن يُنَبأ، فوضعه.
وفي قوله: (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: أثقله وجهده، كما يُنْقِضُ البعيرَ حِمْلُه الثقيل، حتى يصير نِقضا بعد أن كان سمينا (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: ذنبك الذي أنقض ظهرَك، أثقل ظهرك، ووضعناه عنك، وخفَّفنا عنك ما أثقل ظهرَك.
وقوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) يقول: ورفعنا لك ذكرك، فلا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي، وذلك قول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وعمرو بن مالك، قالا ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال: لا أُذْكَرُ إلا ذُكْرِتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ابْدَءُوا بالعُبُودَةِ، وَثَنُّوا بالرسالة" فقلت لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة، إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن
درّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ إنَّ رَبِّي وَرَبكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قال: الله أعْلَمُ، قال: إذَا ذُكِرْتُ ذُكرتَ مَعِي".
وقوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين، ومن أوّله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يُظْفِرَكَ بهم، حتى ينقادوا للحقّ الذي جئتهم به طوعا وكَرها.
ورُوي عن النبيّ ﷺ أن هذه الآية لما نزلت، بَشَّر بها أصحابه وقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، قال: قال الحسن: لما نزلت هذه الآية (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبْشِرُوا أتاكُمُ اليُسْرُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، مثله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: خرج النبيّ ﷺ يوما مسرورا فَرِحا وهو يضحك، وهو يقول: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ذُكر لنا أن رسول الله ﷺ بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن معاوية بن قرة أبي إياس، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود، قال: لو دخل العسر في جُحْر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأن الله يقول: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن رجل، عن عبد الله، بنحوه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) قال: يتبع اليسرُ العُسَر.
وقوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا فَرعت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء، وسله حاجاتك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: في الدعاء.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: فإذا فرغت مما فُرض عليك من الصلاة فسل الله، وارغب إليه، وانصب له.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يقول: من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلِّم، فانصَب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ) من صلاتك (فَانْصَبْ) في الدعاء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: (فَإِذَا فَرَغْتَ) من جهاد عدوّك (فَانْصَبْ) في عبادة ربك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في
قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال عن أبيه: فإذا فرغت من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم، فانصب لعبادة الله (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا فرغت من أمر دنياك، فانصب في عبادة ربك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصّل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصّل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ) قال: إذا فرغت من أمر الدنيا، وقمت إلى الصلاة، فاجعل رغبتك ونيتك له.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كلّ ما كان به مشتغلا من أمر دنياه وآخرته، مما أدّى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته، والاشتغال فيما قرّبه إليه، ومسألته حاجاته، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كلّ أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلا لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ، دون حال أخرى.
وقوله: (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) يقول تعالى ذكره: وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك، دون من سواه من خلقه، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: إذا قمت إلى الصلاة.
آخر تفسير سورة ألم نشرح
تفسير سورة التين

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مَا جَاءَكَ اللَّهُ مِنْ نِعْمَةٍ وَكَرَامَةٍ مِنَ النُّبُوَّةِ فَحَدِّثْ بِهَا وَاذْكُرْهَا وادع إليها، قال: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ ما أنعم بِهِ عَلَيْهِ مِنَ النُّبُوَّةِ سِرًّا إِلَى مَنْ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَافْتُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الضُّحَى، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ والمنة.
تفسير
سورة الشرح
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يَعْنِي أَمَا شَرَحْنَا لَكَ صَدْرَكَ أَيْ نَوَّرْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ فَسِيحًا رَحِيبًا وَاسِعًا كَقَوْلِهِ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [الْأَنْعَامِ: ١٢٥] وَكَمَا شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ كَذَلِكَ جَعَلَ شَرْعَهُ فَسِيحًا وَاسِعًا سَمْحًا سَهْلًا لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَا إِصْرَ وَلَا ضِيقَ وَقِيلَ:
الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ شَرْحُ صَدْرِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ هَاهُنَا، وهذا وإن كان واقعا ليلة الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة، وَلَكِنْ لَا مُنَافَاةَ فَإِنَّ مِنْ جُمْلَةِ شَرْحِ صَدْرِهِ الَّذِي فُعِلَ بِصَدْرِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَمَا نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضا، فالله أعلم.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ «١» : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بن كعب، حدثني أبو مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كان جريئا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟
فَاسْتَوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَالَ «لَقَدْ سَأَلْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي لَفِي الصَّحْرَاءِ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِدُ لِأَحَدِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: افْلِقْ صَدْرَهُ فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ شَبَهُ الْفِضَّةِ ثُمَّ هَزَّ إبهام
(١) المسند ٥/ ١٣٩.
رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ: اغْدُ وَاسْلَمْ، فَرَجَعْتُ بِهَا أعدو رقة على الصغير ورحمة للكبير».
وقوله تعالى: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ بِمَعْنَى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الْإِنْقَاضُ الصَّوْتُ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أي أثقلك حمله، وقوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّا يُنَادِي بِهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أبي حاتم عن يونس عن عَبْدِ الْأَعْلَى بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وددت أني لم أسأله، قلت قد كان قَبْلِي أَنْبِيَاءُ مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فأغنيتك؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ».
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا موسى بن سهل الجويني، حدثنا أحمد بن القاسم بن بهزان الْهِيَتِيُّ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا فَرَغْتُ مِمَّا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْتُ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ كَرَّمْتَهُ جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَمُوسَى كَلِيمًا، وَسَخَّرْتَ لِدَاوُدَ الْجِبَالَ، وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ وَالشَّيَاطِينَ، وَأَحْيَيْتَ لِعِيسَى الْمَوْتَى فما جعلت لي؟
قال أو ليس قَدْ أَعْطَيْتُكَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنِّي لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي وَجَعَلْتُ صُدُورَ أُمَّتِكَ أَنَاجِيلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا وَلَمْ أُعْطِهَا أُمَّةً، وَأَعْطَيْتُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»
وَحَكَى الْبَغَوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَذَانُ يَعْنِي ذِكْرَهُ فِيهِ وَأَوْرَدَ من شعر حسان بن ثابت: [الطويل]
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٦٢٧. [.....]
أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌمِنَ اللَّهِ مِنْ نُورٍ يَلُوحُ وَيَشْهَدُ «١»
وَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِإِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُفَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
وَقَالَ آخَرُونَ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ وَنَوَّهَ بِهِ حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَأَنْ يَأْمُرُوا أُمَمَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ، ثم شهد ذِكْرَهُ فِي أُمَّتِهِ فَلَا يُذْكَرُ اللَّهُ إِلَّا ذُكِرَ مَعَهُ، وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الصَّرْصَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
لَا يَصِحُّ الْأَذَانُ فِي الْفَرْضِ إِلَّابَاسْمِهِ الْعَذْبِ فِي الْفَمِ الْمَرْضِيِّ
وَقَالَ أَيْضًا:
أَلَمْ تَرَ أَنَّا لَا يَصِحُّ أَذَانُنَاوَلَا فَرْضُنَا إِنْ لَمْ نُكَرِّرْهُ فِيهِمَا
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُوجَدُ الْيُسْرُ ثُمَّ أَكَّدَ هَذَا الْخَبَرَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بن أبي خُوَارٍ أَبُو الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَحِيَالَهُ حجر، فقال: لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجَهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ، عن حميد بن حماد وَلَفْظُهُ: «لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ هَذَا الحجر لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهُ» ثُمَّ قَالَ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ أَنَسٍ إِلَّا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ.
[قُلْتُ] وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ، وَلَكِنْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ وَاحِدٌ يُسْرَيْنِ اثْنَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابن ثور عن معمر عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: «لَنْ يغلب
(١) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص ٣٣٨، والبيت الثالث في خزانة الأدب ١/ ٢٢٣.
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ٦٢٨.
عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْعُسْرَ مُعَرَّفٌ في الحالتين فَهُوَ مُفْرَدٌ وَالْيُسْرُ مُنَكَّرٌ، فَتَعَدَّدَ وَلِهَذَا قَالَ: «لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» يَعْنِي قَوْلَهُ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَالْعُسْرُ الْأَوَّلُ عَيْنُ الثَّانِي وَالْيُسْرُ تَعَدَّدَ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: «نزلت الْمَعُونَةَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْمَؤُونَةِ، وَنَزَّلَ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ» وَمِمَّا يُرْوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَقْرَبَ الْفَرَجَامَنْ رَاقَبَ اللَّهَ فِي الْأُمُورِ نَجَا
مَنْ صَدَقَ اللَّهَ لَمْ يَنَلْهُ أَذًىوَمَنْ رَجَاهُ يَكُونُ حَيْثُ رَجَا
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ:
إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُوَضَاقَ لِمَا به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره واطمأنتوأرسلت فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ
وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًاوَلَا أَغْنَى بِحِيلَتِهِ الْأَرِيبُ
أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌيَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ
وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْفَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَرُبَّ نَازِلَةٍ يَضِيقُ بِهَا الْفَتَىذَرْعًا وَعِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا الْمَخْرَجُ
كَمُلَتْ فَلَمَّا اسْتَحْكَمَتْ حَلْقَاتُهَافُرِجَتْ وَكَانَ يَظُنُّهَا لَا تفرج
وقوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ أَيْ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَأَشْغَالِهَا وَقَطَعْتَ علائقها فانصب إلى الْعِبَادَةِ وَقُمْ إِلَيْهَا نَشِيطًا فَارِغَ الْبَالِ وَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ النِّيَّةَ وَالرَّغْبَةَ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ على صحته: «لا صلاة بحضرة الطعام وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» «١» وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فابدؤوا بِالْعَشَاءِ» «٢» قَالَ مُجَاهِدٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَقُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَانْصَبْ لِرَبِّكَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَانْصَبْ فِي حَاجَتِكَ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرَائِضِ فَانْصَبْ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَعَنِ ابْنِ عِيَاضٍ نَحْوُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
(١) أخرجه مسلم في المساجد حديث ٦٧، وأبو داود في الطهارة باب ٤٣، والدارمي في الصلاة باب ١٣٧، وأحمد في المسند ٦/ ٤٣، ٥٤، ٧٣.
(٢) أخرجه البخاري في الأذان باب ٤٢، والأطعمة باب ٥٨، ومسلم في المساجد حديث ٦٤، ٦٦، وأبو داود في الأطعمة باب ١٠، والترمذي في المواقيت باب ١٤٥، والنسائي في الإمامة باب ٥١، وابن ماجة في الإقامة باب ٣٤، والدارمي في الصلاة باب ٥٨، وأحمد في المسند ٣/ ١٠٠، ١١٠، ١٦١، ٢٣١، ٢٣٨، ٢٤٩، ٤/ ٤٩، ٥٤، ٦/ ٤٠، ٥١، ١٤٩، ٢٩١، ٣٠٣، ٣١٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى :﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ وكما قال النبي ﷺ : " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا ".
وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا.
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ أي: ذنبك، ﴿الَّذِي أَنْقَضَ﴾ أي: أثقل ﴿ظَهْرَكَ﴾ كما قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.
وقوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا ".
وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له.
ثم أمر الله رسوله أصلا والمؤمنين تبعًا، بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ أي: إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه، فاجتهد في العبادة والدعاء.
﴿وَإِلَى رَبِّكَ﴾ وحده ﴿فَارْغَبْ﴾ أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك وقبول عباداتك (١).
ولا تكن ممن إذا فرغوا وتفرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره، فتكون من الخاسرين.
وقد قيل: إن معنى قوله: فإذا فرغت من الصلاة وأكملتها، فانصب في الدعاء، وإلى ربك فارغب في سؤال مطالبك.
واستدل من قال بهذا القول، على مشروعية الدعاء والذكر عقب الصلوات المكتوبات، والله أعلم بذلك تمت ولله الحمد.
(١) في ب: دعواتك.

تفسير سورة والتين
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥ من سورة الشرح

من كتاب: إعراب القرآن

من يقول: «مأزورات» فإن صح نقله فهو اتباع.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٣]

الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)
أهل التفسير يقولون: أثقله فإن قال قائل: كيف وصف هذا الوزر بالثقل وهو مغفور غير مطالب به؟ فالجواب أن سبيل الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحين إذا ذكروا ذنوبهم أن يشتدّ غمّهم وبكاؤهم، فلهذا وصف ذنوبهم بالثقل. قال أبو جعفر:
وهذا الجواب عن سؤال السائل: لم يغتمّ الصالحون إذا ذكروا ذنوبهم التي قد تابوا منها وقد علموا أن المغفرة بعد التوبة واجبة؟ وفي هذا جواب آخر وهو أنهم يخافون أن يكونوا قد بقي عليهم شيء يلزمهم من تمام التوبة.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٤]

وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)
بيان هذا في الحديث المسند عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: قال لي جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم: «إن ربّي وربّك عزّ وجلّ يقول لك كيف رفعت ذكرك؟ قال قلت الله أعلم، قال إذا ذكرت معي» «١».

[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ٥ الى ٦]

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)
وقرأ عيسى بن عمر بضمّ السين فيهما. قيل: المعنى أن نعم الله تعالى، وهي اليسر أكثر من الشدائد، وهي العسر، وقيل: خوطب النبي صلّى الله عليه وسلّم بأنه سيظفر فذلك الظفر، وهو اليسر بالمشركين الذين لحقت منهم الشدة.

[سورة الشرح (٩٤) : آية ٧]

فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧)
قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قيل في التكرير وما قيل في معنى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) «٢» ومن أحسن ما قيل فيه، وهو جامع لجميع الأقوال، أنه ينبغي إذا فرغ الإنسان من شغله أن ينتصب لله جلّ وعزّ وأن يرغب إليه وأن لا يشتغل بما يلهيه عن ذكر الله سبحانه فهذا أدب الله عزّ وجلّ. وقد قال عبد الله بن مسعود: ما يعجبني الإنسان أراه فارغا لا يشتغل بأمر الدنيا، ولا بأمر الآخرة.
(١) انظر تفسير القرطبي ٢/ ١٠٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٨٤ (قرأ الجمهور بفتح الراء، وأبو السمال بكسرها).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٥ من سورة الشرح

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة أو نزيد، علينا أبو عبيدة بن الجرّاح، ليس معنا مِن الحمولة إلا ما نركب، فزوّدنا رسول الله ﷺ جِرابين من تمر، فقال بعضنا لبعض: قد علم رسول الله ﷺ أين تريدون، وقد علمتم ما معكم مِن الزاد، فلو رجعتم إلى رسول الله ﷺ فسألتموه أن يُزوّدكم. فرجعنا إليه، فقال: «إني قد عرفتُ الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زوّدتكم لزوّدتكموه». فانصرفنا، ونزلت: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، فأرسل نبي الله ﷺ إلى بعضنا، فدعاه، فقال: «أبشِروا، فإنّ الله قد أوحى إلَيّ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٢٣٦-، من طريق يحيى بن محمد بن هانئ، عن محمد بن إسحاق، ثني الحسن بن عطية العَوفيّ، عن أبيه، عن جابر به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يحيى بن محمد بن هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٣٧): «ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن». وفيه أيضًا الحسن بن عطية العَوفيّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٥٦): «ضعيف». وفيه أيضًا أبوه عطية العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٢‏/‏٤٣٦: «مُجمع على ضعفه».
٢
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وحياله حِجْر١، فقال: «لو جاء العُسر فدخل هذا الحِجْر لجاء اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾. ولفظ الطبراني: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾٢
التخريج
  1. ١الحجر -بكسر الحاء-: هو الحائط. النهاية (حجر).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٨٠ (٣٠١٠)، والطبراني في الأوسط ٢‏/‏١٤٥-١٤٦ (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٣١-. قال البزار ١٤‏/‏٧١ (٧٥٣٠): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح». وقال الحاكم: «هذا حديث عجيب، غير أنّ الشيخين لم يَحتجّا بعائذ بن شريح». وقال الذهبي في التلخيص: «تفرد به حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ». وقال ابن كثير: «قال فيه -عائذ بن شريح- أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥٩٢-٥٩٣ (١٤٠٣): «ضعيف جدًّا».
٣
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ كان قاعدًا ببقيع الغَرْقد، فنظر إلى حائط، فقال: «يا معشر مَن حضر، واللهِ، لو كانت العُسر جاءت فدَخَلت الحِجْر، لجاءت اليُسر حتى تُخرجها». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن النجار.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: «والنّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكرْب، ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١١‏/‏٥٨٢ (٣٤٤٢)، وأبو طاهر السِّلَفي في الطيوريات ٣‏/‏٧٩١-٧٩٢ (٧٠٠). قال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤٦٤ عن رواية الخطيب: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٤٩٦ (٢٣٨٢): «وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير ابن زاذان، اتّهمه الذهبي بهذا الحديث، وقال: باطل. قلتُ: بل الحديث صحيح».
٢
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان العُسر في حِجْرٍ لدخل عليه اليُسر حتى يُخرجه». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏٧٠ (٩٩٧٧). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٩: «وفيه أبو مالك النَّخْعي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٧١٢: «إسناده ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٠٩: «ضعيف». قلت: وفيه شيخ أبي مالك النَّخْعي، وهو أبو حمزة ميمون الأعور القصّاب، قال ابن حجر في التقريب (٧٠٥٧): «ضعيف».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ بَشَّرَ بهذه الآية أصحابه، فقال: «لن يَغلِب عُسرٌ -إن شاء الله- يُسريْن»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٦، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٧٢-.
٤
عن الحسن، قال: خرج النبيُّ ﷺ يومًا فَرِحًا مسرورًا وهو يضحك، ويقول: «لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن؛ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٦، والحاكم ٢‏/‏٥٢٨، والبيهقي (١٠٠١٣) مرسلًا. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٣٤٢): «ضعيف».
٥
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قال رسول الله ﷺ: «أبشِروا، أتاكم اليُسر، لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٥، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٧٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل- قال: لو كان العُسر في حِجْرٍ لتبِعه اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن، إنّ الله يقول: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٠-٣٨١ من طريق إبراهيم النَّخْعي، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧١٢-، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣٧٢، وفتح الباري ٨‏/‏٧١٢-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٦ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الصبر، وابن المنذر، وعند سعيد بن منصور مرفوعًا.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: أتْبَع العُسرَ يُسرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٦ بلفظ: يتبع اليُسر العُسر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كانوا يقولون: لا يَغلِب عُسرٌ واحد يُسريْن اثنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٥٣-.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، يقول: إنّ مع الشّدة الرخاء، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لن يَغلِب -إنْ شاء الله- عُسرٌ واحد يُسريْن أبدًا»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٤٢.
١٠
قال سفيان بن عُيينة: أي: مع ذلك العُسر يُسرًا آخر، كقوله: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة:٥٢]، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن١٢
التخريج
  1. ١علّقه البخاري في صحيحه ٤‏/‏١٨٩٢-١٨٩٣. وينظر: الفتح ٨‏/‏٧١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٨/٦٤٥) عن بعض الناس أنّ «المعنى: إنّ مع العُسر يُسرًا في الدنيا، وإنّ مع العُسر يُسرًا في الآخرة».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: أُهدي للنبي ﷺ بغلة، أهداها له كِسرى، فركبها بحبلٍ من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التفتَ إليّ، فقال لي: «يا غلام». قلتُ: لبَّيك، يا رسول الله. قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرُّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يُكره خيرًا كثيرًا، واعلم أنّ مع الصبر النّصر، وأنّ مع الكرْب الفرج، وأنّ مع العُسر يُسرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٦٢٣ (٦٣٠٣)، والثعلبي ١٠‏/‏٢٣٤-٢٣٥. قال ابن شاهين في الخامس من الأفراد ص٢٨٧ (٨٥): «وهذا حديث فرد غريب من حديث عبد الملك بن عمير، لا أعلم رواه عنه غير شهاب بن خراش». وقال الحاكم: «هذا حديث كبير عالٍ من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عباس رضي الله عنهما، إلا أنّ الشيخين رضي الله عنهما لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا». وقال ابن تيمية في كتابه قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٥٥ (١٥٧): «وهذا الحديث معروف مشهور».
التفسير بالمأثور لسورة الشرح كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة الشرح

٥٣ وقفةً في هذه الآية

  • إن مع العسر يسرا .. معه معه معه .

    — عبدالله بلقاسم

  • دلالة :فائدة التكرار في قوله { فإن مع العسر يسرا...}التكرار يفيد تأكيدا وترسيخا للمعنى في النفوس خاصة في حال العسر والشدة

    — محمد الربيعة

  • دلالة: فائدة الفاء قي قوله {فإن مع العسر} أي إذا علمت ذلك فاعلم أن مع العسر يسرا

    — محمد الربيعة

  • دلالة:سر تنكير {يسرا}للتعظيم : أي مع العسر العارض يسر عظيم /

    — محمد الربيعة

  • { فإن مع العسر يسرا} سنة ربانية ثابتة يؤكدها ويفسرها قوله { سيجعل الله بعد عسر يسرا}

    — محمد الربيعة

  • من أسس الإنفاق الأسري أن من أحكم إنفاقه على قدر طاقته حال عسره فسيؤول أمره إلى يسر تأمل قوله في آية الإنفاق ( سيجعل الله بعد عسر يسرا) .

    — محمد الربيعة

  • ﴿ فإن "مَـعَ" العسر يُسرا ﴾ مَـعَه...........ليتَ اليائس يدرك ذلك !قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه

    — نايف الفيصل

  • (إن مع العسر يسرا) إنه يأتي معه لابعده،،لكننا نعجل

    — وليد العاصمي

  • ( إن مع العسر يسرا ) يا إنسان .. بعد الجوع شبع ، وبعد الظمأ ريّ ، وبعد السهر نوم .. وبعد المرض عافية سوف يصل الغائب ، ويهتدي الضال

    — نايف الفيصل

  • مهما كثرت الهموم.. ﴿ فإن مع العسر يسرا ﴾ سيأتيك فرج ينسيك آلام الماضي! اطمئن.. ﴿ سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً ﴾

    — نايف الفيصل

  • ﴿ فإن "مَـعَ" العسر يُسرا ﴾ مَـعَه...........ليتَ اليائس يدرك ذلك

    — نايف الفيصل

  • ﴿ فإن "مـــع" العسر يسراً...إن "مـــع" العسر يسراً ﴾ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه

    — نايف الفيصل

و٤١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥ من سورة الشرح

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة الشرح

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال