تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإن مع العسر يسرا﴾ [ ٥ ] قال : عظم الله تعالى حال الرجاء في هذه الآية بكرمه وحفي لطفه، فذكر اليسر مرتين، وقد قال النبي ﷺ :«لن يغلب عسر يسرين »(١)، يعني فطنة القلب والعقل يسران يغلبان نفس الطبع، فيعيدانه إلى الإخلاص، وهو معنى الآية في الباطن، أي فإن مع شدة نفس الطبع في افتقاره إلى ذات الحق عز وجل إلى نفس الروح والعقل وفطنة القلب وهو في الباطن تسكين قلب محمد ﷺ على الإعانة خوفا، فقال : إنا سلطنا على نفس الطبع الكثيف منك لطائف نفس الروح والعقل والقلب والفهم التي سبقت بالموهبة الجليلة قبل بدو الخلق بألف عام، فغلبت نفس الطبع.
١ - المستدرك على الصحيحين ٢/٣٢٩، ٥٧٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى