المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم قوى تعالى رجاءه بقوله سبحانه :[ فإن مع العسر يسرا ] أي مع ما تراه من الأذى فرج يأتيك، وكرر الله تعالى ذلك مبالغة وتبيينا للخير، فقال بعض الناس : المعنى إن مع العسر يسرا في الدنيا وإن مع العسر يسرا في الآخرة، وذهب كثير من العلماء إلى أن مع كل عسر يسرين بهذه الآية، من حيث " العسر " معرف للعهد، و " اليسر " منكر، فالأول غير الثاني وقد روي في هذا التأويل حديث عن النبي ﷺ أنه قال :( لن يغلب عسر يسرين )(١) وأما قول عمر به فنص في الموطأ في رسالته إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما. وقرأ عيسى ويحيى بن وثاب وأبو جعفر :( العسر واليسر ) بضمتين، وقرأ ابن مسعود :[ إن مع العسر يسرا ] واحدة غير مكررة.
١ أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، والحاكم، والبيهقي، عن الحسن، قال: خرج النبي ﷺ يوما فرحا مسرورا وهو يضحك ويقول: (لن يغلب عسر يسرين، إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى