الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿فإن مع العسر يسراً﴾ قال : اتبع العسر يسراً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ قال : ذكر لنا أن رسول الله ﷺ بشر بهذه الآية أصحابه فقال :«لن يغلب عسر يسرين ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية ﴿إن مع العسر يسراً﴾ قال رسول الله ﷺ :«أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين ».
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال :«بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلثمائة أو يزيدون، علينا أبو عبيدة بن الجراح، ليس معنا من الحمولة إلا ما نركب فزوّدنا رسول الله ﷺ جرابين من تمر، فقال بعضنا لبعض : قد علم رسول الله ﷺ أين تريدون وقد علمتم ما معكم من الزاد، فلو رجعتم إلى رسول الله ﷺ، فسألتموه أن يزوّدكم، فرجعنا إليه، فقال : إني قد عرفت الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زوّدتكم لزوّدتكموه. فانصرفنا، ونزلت ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ فأرسل نبي الله إلى بعضنا، فدعاه، فقال : أبشروا فإن الله قد أوحى إليّ ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ ولن يغلب عسر يسرين ».
وأخرج البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ﷺ جالساً وحياله حجر، فقال :«لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه، فأنزل الله ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ ولفظ الطبراني : وتلا رسول الله ﷺ ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ ».
وأخرج ابن النجار من طريق حميد بن حماد عن عائذ عن أنس أن رسول الله ﷺ كان قاعداً ببقيع الفرقد، فنزل إلى حائط فقال :«يا معشر من حضر والله لو كانت العسر جاءت تدخل الحجر لجاءت اليسر حتى تخرجها، فأنزل الله ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ ».
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«لو كان العسر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿إن مع العسر يسراً﴾ ».
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الصبر وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود قال : لو كان العسر في حجر لتبعه اليسر حتى يدخل عليه ليخرجه، ولن يغلب عسر يسرين، إن الله يقول :﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير والحاكم والبيهقي عن الحسن قال : خرج النبي ﷺ يوماً فرحاً مسروراً، وهو يضحك ويقول :«لن يغلب عسر يسرين ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : كانوا يقولون : لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى