التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ بيان لنعمة ثالثة من نعمه - تعالى - على نبيه ﷺ. أى : لقد شرحنا لك - أيها الرسول الكريم - صدرك، وأزلنا عن قلبك الحيرة التى كانت تعتريك قبل تبليغ الرسالة وبعد تبليغها، بأن يسرنا لك كل صعب.
وفوق ذلك فقد رفعنا كل ذكرك، بأن جعلناك رفيع الشأن، سامى المنزلة، عظيم القدر، ومن مظاهر ذلك : أننا جعلنا اسمك مقرونا باسمنا فى النطق بالشهادتين.
وفى الأذان، وفى الإِقامة، وفى التشهد، وفى غير ذلك من العبادات، وأننا فضلناك على جميع رسلنا، بل على جميع الخلق على الإِطلاق، وأننا أعطيناك الشفاعة العظمى، وجعلنا طاعتك من طاعتنا.
قال الآلوسى : أخرج أبو يعلى، وابن جرير.. عن أبى سعيد الخدرى عن النبى ﷺ أنه قال : " أتانى جبريل فقال لى : أتدرى كيف رفعك ذكرك ؟ قلت : الله - تعالى- أعلم. قال : " إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي " ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى