كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ؛ وذلك أنَّ النبي ﷺ شُقَّ بطنهُ من عند صدرهِ إلى أسفلِ بَطنهِ فاستُخرِجَ منه قَلبُهُ فغُسِلَ في طشتٍ من ذهب بماءِ زَمزَمَ، ثم مُلئَ إيماناً وحكمةً وأُعيدَ مكانَهُ، قال : وهذا معنى شرحِ الصَّدر. ويقالُ : إنَّ شرحَ الصَّدر، وترحيبهُ وتليينهُ ؛ لاحتمالِ الأذى والصبرِ على المكارهِ، والطمأنينةُ بالإيمان وشرائعهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : ألَمْ نُلَيِّنْ لكَ قلبكَ ونوسِّعْهُ بالإيمانِ والنبوَّة والعلم والحكمةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ ؛ أي حطَطْنا عنك ذنبَكَ، كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾[الفتح: ٢] وقولهُ تعالى :﴿الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ؛ أي أثقلَ ظهرك، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ؛ أي شرَّفناكَ وعظَّمنا قدرَكَ بما أوجبناهُ على خلقِنا من التصديقِ بنبوَّتكَ. وَقِيْلَ : معناهُ : قَرَنَّا ذِكرَكَ بذِكرِنَا، فلا يُذكر اللهُ إلاّ وتُذكَرُ معه في كلمةِ الشَّهادة والأذانِ والخطبة وغيرِ ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ ؛ أي حطَطْنا عنك ذنبَكَ، كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾[الفتح: ٢] وقولهُ تعالى :﴿الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ؛ أي أثقلَ ظهرك، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ؛ أي شرَّفناكَ وعظَّمنا قدرَكَ بما أوجبناهُ على خلقِنا من التصديقِ بنبوَّتكَ. وَقِيْلَ : معناهُ : قَرَنَّا ذِكرَكَ بذِكرِنَا، فلا يُذكر اللهُ إلاّ وتُذكَرُ معه في كلمةِ الشَّهادة والأذانِ والخطبة وغيرِ ذلك.