معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿فإذا فرغت فانصب﴾ أي فاتعب، والنصب : التعب، قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، ومقاتل، والكلبي : فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك. وروى عبد الوهاب عن مجاهد عن أبيه قال : إذا صليت فاجتهد في الدعاء والمسألة. وقال ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. وقال الشعبي : إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك. وقال الحسن وزيد بن أسلم : إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في عبادة ربك. وقال منصور عن مجاهد : إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب في عبادة ربك وصل. وقال حيان عن الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة فانصب، أي : استغفر لذنبك وللمؤمنين.