لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فإذا فرغت فانصب﴾ لما عدد الله على نبيه ﷺ نعمه السالفة حثه على الشكر، والاجتهاد في العبادة، والنصب فيها، وأن لا يخلي وقتاً من أوقاته منها، فإذا فرغ من عبادة أتبعها بأخرى، والنصب التعب، قال ابن عباس : إذا فرغت من الصّلاة المكتوبة، فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة. وقال ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض، فانصب في قيام اللّيل. وقيل : إذا فرغت من التّشهد فادع لدنياك وآخرتك. وقيل : إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في عبادة ربك. وقيل إذا فرغت من تبليغ الرّسالة فانصب في الاستغفار لك وللمؤمنين. قال عمر بن الخطاب : إني لأكره أن أرى أحدكم فارغاً سبهللاً لا في عمل دنياه ولا في عمل آخرته. السبهلل الذي لا شيء معه، وقيل : السبهلل الباطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى