جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:وقوله فَمَا لَنا مِنْ شافِعِينَ يقول : فليس لنا شافع فيشفع لنا عند الله من الأباعد، فيعفو عنا، وينجينا من عقابه وَلا صَدِيقٍ حَميمٍ من الأقارب.
واختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بالشافعين، وبالصديق الحميم، فقال بعضهم : عني بالشافعين : الملائكة، وبالصديق الحميم : النسيب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج فَمَا لَنا مِنْ شافِعِينَ قال : من الملائكة وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قال : من الناس، قال مجاهد : صديق حميم، قال : شقيق.
وقال آخرون : كل هؤلاء من بني آدم. ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا إسحاق بن سعيد البصريّ المسمعي، عن أخيه يحيى بن سعيد المسمعي، قال : كان قَتادة إذا قرأ : فَمَا لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قال : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى