مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم حكى تعالى عنهم قولهم :﴿فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾ وأنهم تمنوا الرجعة إلى الدنيا، ولو في مثل هذا الوضع في معنى التمني كأنه قيل فليت لنا كرة، وذلك لما بين معنى لو وليت من التلاقي في التقدير، ويجوز أن تكون على أصلها ويحذف الجواب وهو لفعلنا كيت وكيت.
قال الجبائي : إن قولهم ﴿فنكون من المؤمنين﴾ ليس بخبر عن إيمانهم لكنه خبر عن عزمهم لأنه لو كان خبرا عن إيمانهم لوجب أن يكون صدقا، لأن الكذب لا يقع من أهل الآخرة، وقد أخبر الله تعالى بخلاف ذلك في قوله :﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ وقد تقدم في سورة الأنعام بيان فساد هذا الكلام. ثم بين سبحانه أن فيما ذكره من قصة إبراهيم عليه السلام لآية لمن يريد أن يستدل بذلك ثم قال :﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ والأكثرون من المفسرين حملوه على قوم إبراهيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى