اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَعَهُ فِي الفلك المشحون﴾.
قال الزمخشري : الفُلك : السفينة، واحدها : فُلْك، قال الله تعالى :﴿وَتَرَى الفلك مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ [النحل: ١٤] فالواحد بوزن ( قُفْل )(١) والجمع بوزن ( أُسْد )(٢) وَالمَشْحُون :«المَمْلُوء المُوقَر »، يقال : شَحَنَها عليهم خَيْلاً ورجَالاً أي ملأها(٣) والشَّحْنَاء : العداوة لأنهما تملأ الصدور إحناً(٤). والفُلْك هنا مفرد بدليل وصفه بالمفرد، وقد تقدم الكلام عليه في البقرة(٥).

فصل :


دلَّت الآية على أن الذين نجوا معه كان فيهم كثرة، وأن الفلك امتلأ بهم وبما صحبهم من الحيوانات،
١ في النسختين: فعل. والتصويب من الكشاف..
٢ الكشاف ٣/١٢١..
٣ ما بين القوسين وزيادة يظهر بها المعنى..
٤ انظر اللسان (شحن)..
٥ عند قوله تعالى: ﴿... والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس﴾ [البقرة: ١٦٤]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى