محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٩ من سورة الشعراء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٩ من سورة الشعراء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله فَأنجَيْناه وَمَنْ مَعَهُ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ يقول : فأنجينا نوحا ومن معه من المؤمنين حين فتحنا بينهم وبين قومهم، وأنزلنا بأسنا بالقوم الكافرين في الفلك المشحون، يعني في السفينة الموقرة المملوءة. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله الفُلْكِ المَشْحُونِ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ قال : يعني الموقَر.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : المشحون : الموقَر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله الفُلْكِ المَشْحُونِ قال : المفروغ منه المملوء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال : المَشْحُونِ المفروغ منه تحميلاً.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قول الله الفُلْكِ المَشْحُونِ قال : هو المحمل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لكم إنذاره، ولم يكتمكم نصيحته. (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) يقول: قال لنوح قومه: لئن لم تنته يا نوح عما تقول، وتدعو إليه، وتعيب به آلهتنا، لتكوننّ من المشتومين، يقول: لنشتمك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠)﴾
يقول تعالى ذكره: قال نوح: (رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ) فيما أتيتهم به من الحقّ من عندك، وردّوا عليّ نصيحتي لهم. (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا) يقول: فاحكم بيني وبينهم حكما من عندك تهلك به المبطل، وتنتقم به ممن كفر بك وجحد توحيدك، وكذب رسولك.
كما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا) قال: فاقض بيني وبينهم قضاء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا) قال: يقول: اقض بيني وبينهم. (ونجني) يقول: ونجني من ذلك العذاب الذي تأتي به حكما بيني وبينهم. (وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يقول: والذين معي من أهل الإيمان بك والتصديق لي.
وقوله (فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) يقول: فأنجينا نوحا ومن معه من المؤمنين -حين فتحنا بينهم وبين قومهم، وأنزلنا بأسنا بالقوم الكافرين- في الفلك المشحون، يعني في السفينة الموقرة المملوءة.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) قال: يعني الموقر.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: (المشحون) : الموقر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٦:لما طال مقام نبي الله بين أظهرهم يدعوهم إلى الله ليلا ونهارًا، وجهرًا وإسرارًا، وكلما كرر عليهم الدعوة صمموا على الكفر الغليظ، والامتناع الشديد، وقالوا في الآخر :﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ أي : عن دعوتك إيانا إلى دينك يا نوح ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ أي : لنرجمنَّك(١). فعند ذلك دعا عليهم دعوة استجاب الله منه، فقال ﴿رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ. فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، كما قال في الآية الأخرى :﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ. وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ. تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٠ - ١٤].
وقال هاهنا ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ. ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ.﴾. والمشحون : هو المملوء بالأمتعة والأزواج التي حمل فيه من كل زوجين اثنين، أي : نجيناه(٢) ومن معه(٣) كلهم، وأغرقنا مَنْ كذبه وخالف أمره كلهم، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
١ - في أ :"لنرجمك"..
٢ - في أ :"نجينا نوحا"..
٣ - في أ :"اتبعه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ أي السفينة ﴿الْمَشْحُونِ﴾ من الخلق والحيوانات
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٥ - ١٢٢} ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق.
كذّبوه ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ في النسب ﴿نُوحٌ﴾ وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم -: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله، تعالى، فتتركون ما أنتم مقيمون عليه، من عبادة الأوثان، وتخلصون العبادة لله وحده.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ فكونه رسولا إليهم بالخصوص، يوجب لهم تلقي ما أرسل به إليهم، والإيمان به، وأن يشكروا الله تعالى، على أن خصهم بهذا الرسول الكريم، وكونه أمينا يقتضي أنه لا يتقول على الله، ولا يزيد في وحيه، ولا ينقص، وهذا يوجب لهم التصديق بخبره والطاعة لأمره.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإن هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم، أمينا، فلذلك رتبه بالفاء الدالة على السبب، فذكر السبب الموجب، ثم ذكر انتفاء المانع فقال: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾.
فتتكلفون من المغرم الثقيل، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أرجو بذلك القرب منه، والثواب الجزيل، وأما أنتم فمنيتي، ومنتهى إرادتي منكم، النصح لكم، وسلوككم الصراط المستقيم.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ كرر ذلك عليه السلام، لتكريره دعوة قومه، وطول مكثه في ذلك، كما قال تعالى ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ وقال: ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا﴾ الآيات.
فقالوا ردا لدعوته، ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس، وأراذلهم، وسقطهم. بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق، فإنهم لو كان قصدهم الحق، لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بيّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك، ولو تأملوا حق التأمل، لعلموا أن أتباعه، هم الأعلون، خيار الخلق، أهل العقول الرزينة، والأخلاق الفاضلة، وأن الأرذل، من سلب خاصية عقله، فاستحسن عبادة الأحجار، ورضي أن يسجد لها، ويدعوها، وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل. وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل، يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه، فقوم نوح، لما سمعنا عنهم، أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فبنوا على هذا الأصل، الذي كل أحد يعرف فساده، رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون، ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة، ما يفيد الجزم واليقين، بصدقه وصحة ما جاء به.
فقال نوح عليه السلام: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أي أعمالهم وحسابهم على الله إنما علي التبليغ وأنتم دعوهم عنكم إن كان ما جئتكم به الحق فانقادوا له وكل له عمله
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كأنهم - قبحهم الله - طلبوا منه أن يطردهم عنه تكبرا وتجبرا ليؤمنوا فقال ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنهم لا يستحقون الطرد والإهانة وإنما يستحقون الإكرام القولي والفعلي كما قال تعالى ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾
﴿إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ما أنا إلا منذر ومبلغ عن الله ومجتهد في نصح العباد وليس لي من الأمر شيء إن الأمر إلا لله.
-[٥٩٥]-
فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ من دعوتك إيانا إلى الله وحده ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآيات
وهنا ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ أي أهلك الباغي منا وهو يعلم أنهم البغاة الظلمة ولهذا قال ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ أي السفينة ﴿الْمَشْحُونِ﴾ من الخلق والحيوانات
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ أي بعد نوح ومن معه من المؤمنين ﴿الْبَاقِينَ﴾ أي جميع قومه
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي نجاة نوح وأتباعه وإهلاك من كذبه ﴿لآيَةً﴾ دالة على صدق رسلنا وصحة ما جاءوا به وبطلان ما عليه أعداؤهم المكذبون بهم
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر بعزه أعداءه فأغرقهم بالطوفان ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه حيث نجى نوحا ومن معه من أهل الإيمان
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمَشْحُونِ
المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ.

إعراب الآية ١١٩ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

رفع بفعلهم، والمجرمون: الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٠]

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠)
في موضع رفع لأن المعنى: فما لنا شافعون.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠١]

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)
ويجوز وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ بالرفع يكون عطفا على الموضع: لأن المعنى فما لنا شافعون ولا صديق حميم. وجمع صديق أصدقاء، وصدقاء وصداق. ولا يقال:
صدق، للفرق بين النعت وبين غيره، وحكى الكوفيون أنه يقال في جمعه صدقان.
وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان، وحكوا أيضا صديق وأ صادق، وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا، نحو أشجع وأشاجع. ويقال:
صديق للجماعة وللمرأة، وجمع حميم أحمّاء وأحمّة، وكرهوا أفعلاء للتضعيف.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٢]

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)
أنّ في موضع رفع والمعنى: فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنّا.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٥]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١١]

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)
الْأَرْذَلُونَ جمع الأرذل والمكسر أراذل والأنثى الرّذلى والجمع رذل، ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه، ومنعوا جميعا سقطت له ثنّيتان علييان لا سفليان.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١٩]

فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)
الْفُلْكِ زعم سيبويه أنه جمع فلك كأسد وأسد، وقيل: فلك وفلك بمعنى واحد.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٨]

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)
قال محمد بن يزيد رِيعٍ جمع ريعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٩]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)
فذمّوا على أن اتّخذوا ما لا يحتاجون إليه ووبخوا بقوله: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي لستم تخلدون فلم تبنون ما تموتون وتتركونه؟
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٩ من سورة الشعراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المحمَّل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٤، وابن جرير ١٧‏/‏٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿في الفلك المشحون﴾، كُنّا نُحَدَّث: أنّه الموقر١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، يعني: الموقر مِن الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٣.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، والمشحون: الموقر بحمله مما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، ومَن معه من المؤمنين، كان معه امرأته وثلاثة بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٣.
٥
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة حمل فيها مِن كل زوجين اثنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٩١.
٦
عن أبي صالح [باذام]، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة نوح١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩١.
٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿الفلك المشحون﴾. قال: السفينة المُوقَرة١ الممتلئة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص: شَحَنّا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذلَّ من الصِّراطِ؟٢
التخريج
  1. ١المُوقَرة: المثْقَلة، من الوِقر -بكسر الواو-: الحِمْل. النهاية (وقر).
  2. ٢أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٠-.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المُمْتَلِئ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٩-.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّه قال: تدرون ما المشحون؟ قلنا: لا. قال: هو المُوقَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٠٤-٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٩١ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المُثْقَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٢.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المملوء المفروغ منه تحميلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٣
عن عامر الشعبي، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المُثْقَل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المستدير١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩.
١٥
عن عطاء، في قوله: ﴿المشحون﴾، قال: المثقل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٣.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٩ من سورة الشعراء

٤ وقفات في هذه الآية

  • لا تستهين بما معك من التوحيد أغرق الله من في الأرض كلهم من أجل فئة مؤمنة مستضعفة "فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون*ثم أغرقنا بعد الباقين".

    — ابو حمزة الكناني

  • الفَلَك : من رأى في المنام كأنه يسبح في الفَلَك فإنه يرتقي ويحصل على ما أراده وأيضاً دلت على تدبير أمره من الله ، لقول الله :( كُل في فَلَك يَسْبَحُون )، وربما يدل على النجاة ، وذلك بتغيير حركات كلمة الفَلَك ، لقول الله : ( فَأَنْجَينَاهُ وَالذين مَعَه فِي الْفُلْك )

    — عايض المطيري

  • * أحياناً في قصة واحدة وهي قصة نوح مرة يقول (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ (73) يونس) ومرة يقول (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) الشعراء) ما دلالة الاختلاف؟ (د.فاضل السامرائي) من حيث اللغة، من حيث السياق نحن أحياناً نتكلم عن الدنيا نقول الدنيا قصيرة وتنتهي ومرة نقول الدنيا طويلة. لو نقرأ المقطعين التي يقول فيها مرة يقول نجيناه ومرة أنجيناه حتى يتوضح سبب الاختيار. قال في يونس (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآَيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)). في الشعراء قال (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120)) من المقطعين سنرى أن الموقف في الشعراء أشد والمحاجّة أطول والتهديدات أشد. لماذا؟ لاحظ أصلاً في يونس لم يذكر لهم قولاً وإنما كل الكلام كان الكلام لنوح مع قومه هم لم يردوا عليه لم يقولوا شيئاً. في الشعراء وصفوا المؤمنين بأنهم أراذل (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) وطلبوا طرد المؤمنين (وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ) وهددوه بالرجم إن لم يكفّ (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) شكا إلى ربه تكذيب قومه (قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ)، دعا بالنجاة له ولمن معه (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) إذن السياق في الشعراء أشد لا يحتمل البقاء. كأنما ذاك في أول الدعوة لا يزال فيها متسع لأنهم لم يردوا عليه لم يتكلموا شيئاً وإنما كان هو مبلِّغاً الموقف عندما استطال صار فيه شدة لا يحتمل البقاء هددوه بالرجم ثم دعا ربه، هناك لم يدعُ ربه. فإذن ذاك المقام يستدعي البقاء الطويل حتى نجا، هنا لا يحتمل ولذلك قال (فَأَنْجَيْنَاهُ) في المقام الذي يستدعي الإسراع جاء بفعل الذي فيه معنى الإسراع. وفي المقام الذي لا يستدعي الإسراع، الذي فيه متسع جاء بالفعل الذي فيه متسع، ثم الدعاء والدعاء يستجاب له بسرعة (وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قال (فَأَنْجَيْنَاهُ). هناك لم يذكر أصلاً. كان فيها سرعة استجابة الدعاء إذن هناك أكثر من مناسبة تستدعي وضع كل فعل في مكانه. * هذا يجري على سنن اللغة العربية؟ والعربي القديم كان يفهم الفرق بين هذا وذاك؟ نعم فعّل وأفعل. يعلمون الفرق، الفرق بين علّم وأعلم. * هل يعلمون الفرق الذي تفضلت به الآن أنّ هذا في موقف فيه وقت فيقتضي (نجيناه) وهذا فيه سرعة فيقول أنجيناه؟ المتأمل الذي يفهم العربية يعلم هذا، المتأمل الذي ينظر فيها يعلم هذا.

    — فاضل السامرائي

  • – قال تعالى في سورة العنكبوت في سيدنا نوح عليه السلام: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ١٥﴾ [العنكبوت: 15]. وفي آيات أخرى سماها الفلك فقال: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [الشعراء: 119]. وقال: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١١٩﴾ [الشعراء: 119]، فما السبب؟ الجواب: السفينة هي الفلك غير أن العرب استعملت السفينة خاصة بالمفردة المؤنثة. أما الفلك فقد استعملتها عامة، فقد استعملتها للواحد والاثنين والجمع، واستعملتها مذكرة مؤنثة، فتقول للواحد: (فُلك) تؤنثه وتذكّره، وتقول للجمع أيضاً (فُلك)، وكذا استعمله القرآن. قال تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [المؤمنون: 27]، فجعلها مفردة مؤنثة، فقد قال: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾. وقال: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ٤١﴾ [هود: 41] وقال: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ [هود: 42]، وهي في ذلك كله مؤنثة. وقال: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ١١٩﴾ [الشعراء: 119]. وقال: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٣٩ إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١٤٠﴾ (الصافات 139 -140). فقال: ﴿ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُون﴾ فجعلها مفردة مُذكرة. وقال: ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾، فقال:﴿مَوَاخِرَ﴾ فجعلها جمعًا. وقال: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم﴾(يونس: 22)، فقال:﴿وَجَرَيۡنَ﴾ فجمع وأنّث. وقد تقول: ولم استعملها القرآن مذكرة أحيانًا ومؤنثة أحيانًا أخرى؟ فنقول: إنه استعملها مذكرة في حالة ملئها بالحمل، ولم يستعملها في غير ذلك؛ ذلك لأن التذكير أقوى من التأنيث، وأن المذكر أقوى من المؤنث، قال تعالى:﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (الشعراء: 119). وقال:﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (يس: 41)، و:﴿ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ معناه: المملوء، ((والشحن ملؤك السفينة وإتمامك جهازها كله، شحن السفينة يشحنها شحنًا ملأها))، فشحن السفينة ملؤها كلها. ولذا عندما ذكر سيدنا يونس فقال:﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٣٩ إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١٤٠ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ١٤١ فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (الصافات: 139-142). أفاد إنه أُلقي في البحر لأن السفينة كانت ملأى ولابد أن يخفف من حملها، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت، فلما ذكر أثقل حالاتها حملًا ذكرها مذكًرة. قد تقول: ولكنه ذكر حالات أخرى تدل على الملء ولم يستعملها مذكرة، وذلك قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ٤٠﴾ [هود: 40] وقوله : ﴿ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ٢٧﴾ [المؤمنون: 27] . فنقول: إن الآيتين لا تدلان على الملء فهو لم يقل إنها مملوءة، فقد أمره في آية هود أن يحمل من كل زوجين اثنين وأهله ومن آمن، وقد ذكر أنهم قلة، فقال: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ﴾. ومما يدل على أن في السفينة متسعاً، أنه نادى ابنه فقال: ﴿يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾ (هود: 42). وأما آية (المؤمنون) فقد ذكر أنه أمره أن يسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهله، ولم يذكر مَن آمن، فلم يصرّح بالملء بخلاف التصريح بالشحن، وثيل: إن تأنيثها وتذكيرها كأنه (يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب فيذكّر، وإلى السفينة فيؤنث). ثم نأتي إلى السفينة والفلك في السؤال فنقول: إن السفينة من السّفْن وهو القَشْر، ومعنى (سفن الشيء) قشره، وسميت السفينة لأنها تسفن وجه الماء أي تقشره. وأما الفلك فكأنها سُميت بذلك لأنها تركب الفَلَك، ومن معاني (الفَلَك) بفتح الفاء واللام موج البحر إذا ماج واضطرب، ومن معانيه الماء الذي حركته الريح، وفَلَك البحر موجه المستدير المتردد. فكأنها سٌميت بذلك لما كانت تركب الموج وما ذكرناه في معنى الفلك. وقد بيّنا أن (الفُلك) أعم من السفينة في الاستعمال اللغوي لأنه يذكّر ويؤنث، ويكون للواحد وغيره بخلاف السفينة، فإنها مفردة مؤنثة فهي مختصة. وقد استعمل القرآن السفينة في مقام التخصيص فقط مناسبة لمعناها اللغوي بخلاف الفلك فقد استعملها عامة وخاصة. 1 – فقد استعمل القرآن السفينة في المملوكة دون غيرها، فقد قال: ﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [الكهف: 71]، وهذه السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر كما جاء في سورة الكهف آية 79. ثم قال: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا٧٩﴾ (الكهف: 79)، أي يأخذها غصباً من ملكها. فالسفينة في القرآن لم تستعمل إلا في سفينة نوح، وهي المذكورة في آية العنكبوت، وفي هذه السفن المذكورة في سورة الكهف وهي مملوكة لمساكين أو آخرين في ذلك العهد. وهي على أية حال خاصة بمالك أو خاصة بعهد معين هو عهد الملك المغتصب أو هي فلك نوح. وأما الفلك فهي قد تكون خاصة كما في فلك نوح، وقد تكون مطلقة تصلح لجميع الأزمنة، وذلك نحو قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: 31]. وقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ [الجاثية: 12]. وقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: 46]. 2 – ومن استعمالها مختصة أنه ذكر معها الأصحاب في قصة نوح، فقال: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ وكلمة الأصحاب قد تأتي بمعنى المالكين، وإن لم تكن كذلك في قصة نوح، وإنما هي على تقدير (في) أي وأصحابه في السفينة، مثل ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ﴾ أو تكون الإضافة لأدنى ملابسة، فناسب ذكر الأصحاب استعمالها مملوكة في السياقات الأخرى، فكانت في كل استعمالاتها مملوكة أو كالمملوكة. 3 – ومن لطيف الاستعمال أنه مع ذكر السفينة التي هي خاصة ذكر المدة التي لبثها سيدنا نوح وخصصها فقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ١٤﴾ [العنكبوت: 14]، فذكره وخصصه مع ذكر السفينة التي هي أخص من الفلك. 4 – ثم إنه قال في السفينة المذكورة في آية العنكبوت، وهي سفينة نوح : ﴿وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِين﴾ أي : جعل السفينة هذه آية ، ولو ذكر مكانها الفلك لم يدل نصاً على أن المقصود به الفلك الذي صنعه نوح ، بل يحتمل أن المقصود به عموم الفلك الذي يركبه الناس ، وقد ذكره ربنا ، وذكر أنه آية من آياته في أكثر من موضع فقال : ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ١٦٤﴾ [البقرة: 164] . وقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: 46] فذكر أنه من آياته. وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ [لقمان: 31]. وقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ١٢ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ١٣﴾ [الجاثية: 12-13]. فلو ذكر الفلك أيضاً في آية العنكبوت لاحتمل أن المقصود نحو ما ذكره في آيات أخرى في الفلك، ولم ينص على أنه سفينة نوح. فاستعمل السفينة التي هي – خاصة في اللغة – خاصة بسفينة نوح أو خاصة بمالكين أو خاصة بعهد معين، وخصص معها مدة لبث نوح وخصصها بأنها آية للعالمين. فما أجلّ هذا التناسب وألطفه! (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 135: 140)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١١٩ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(119) So We saved him and those with him in the laden ship.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال