زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
وقد أجابه الله تعالى إلى مطلبه فور دعائه إليه.
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( ١١٩ ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾.
الفاء عاطفة للترتيب والتعقيب، أي أنه فور دعائه أجابه، ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ﴾ أي الذين معه في الإيمان والإذعان والتصديق وناصروه، وإن كانوا قليلا، وقوله تعالى :﴿الْمَشْحُونِ﴾ الذي حمل فيه كل ما يحتاجون حتى تستوي على البر السلامة، وهذا قوله تعالى :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ ( ٤٠ )﴾ [ هود ].
هذه عاقبة نوح، ومعه أهل الإيمان من قومه، والطائعين له من أهله، أما الباقون فقد قال تعالى فيهم :
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى