غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿لي إلا﴾ ﴿واغفر لأبي إنه﴾ بفتح الياء فيهما : أبو جعفر ونافع ﴿وأجري إلا﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص :﴿وأتباعك﴾ على أنه جمع تابع أو تبع : يعقوب ﴿أنا إلا﴾ بالمد : أبو نشيط عن قالون ﴿معي من المؤمنين﴾ بفتح ياء المتكلم : حفص وورش.
الوقوف :﴿إبراهيم﴾ م لئلا يوهم أن " إذ " طرف ﴿اتل﴾ وإنما هو منصوب باذكر ﴿ما تعبدون﴾ ٥ ﴿عاكفين﴾ ٥ ﴿تدعون﴾ ٥ ﴿يضرون﴾ ٥ ﴿يفعلون﴾ ٥ ﴿تعبدون﴾ ٥ لا لأن الضمير بعده توكيد ﴿الأقدمون﴾ ٥ والوصل أولى للفاء ﴿العالمين﴾ ٥ لا لأن ﴿الذي﴾ صفة الرب ﴿يهدين﴾ ٥ لا ﴿يشفين﴾ ٥ ﴿ويسقين﴾ ٥ ﴿يحيين﴾ ٥ لا ﴿الدين﴾ ٥ ﴿بالصالحين﴾ ٥ لا ﴿الآخرين﴾ ٥ لا ﴿النعيم﴾ ٥ لا ﴿الضالين﴾ ٥ لا ﴿يبعثون﴾ ٥ ﴿ولا بنون﴾ ٥ لا ﴿سليم﴾ ٥ ط بناء على أن ما بعده إلى آخر أحوال الجنة والنار هو من كلام الله تعالى وهو الظاهر. وقيل : هو من تتمة كلام إبراهيم ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿المجرمون﴾ ٥ ﴿شافعين﴾ ٥ ﴿حميم﴾ ٥ ط ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿الآية﴾ ط ﴿مؤمنين﴾ ٥ ﴿الرحيم﴾ ٥ ﴿المرسلين﴾ ج لأن " إذ " تصلح ظرفاً للتكذيب مفعولاً لا ذكر ﴿تتقون﴾ ج ٥ لأن ما بعده من تمام المقول ﴿أمين﴾ ٥ لا للفاء ﴿وأطيعون﴾ ج٥ ﴿من أجر﴾ ج ﴿العالمين﴾ ج٥ ﴿وأطيعون﴾ ٥ لا ﴿الأرذلون﴾ ٥ ط ﴿يعملون﴾ ج٥ لأن ما بعده من تمام المقول ﴿تشعرون﴾ ٥ لذلك ﴿المؤمنين﴾ ج٥ ﴿مبين﴾ ٥ ﴿المرجومين﴾ ٥ ط ﴿كذبون﴾ ٥ ج ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿المشحون﴾ ج٥ ﴿الباقين﴾ ٥ ﴿الآية﴾ ط ﴿مؤمنين﴾ ٥ط ﴿الرحيم﴾ ٥.
والفلك المشحون المملوء من كل زوجين اثنين مع نوح وأهله.
سورة الشعراء إلا قوله والشعراء إلى آخرها حروفها أربعة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون آياتها مائتان وسبع وعشرون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل :﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم﴾ القلب ﴿إذ قال لأبيه وقومه﴾ وهو الروح وما يتولد منه ﴿نعبد أصناما﴾ وهو ما سوى الله ﴿فنظل لها عاكفين﴾ إلا أن أدركتنا العناية فنعرض عنها :﴿بل وجدنا آباءنا﴾ وهم الأرواح والآباء العلوية كذلك يتعلق بعضهم ببعض ﴿فإنهم عدو لي﴾ إن تعلقت فصرت محجوبا بهم عن الله ﴿خلقني فهو يهدين﴾ إلى حضرته و﴿يطعمني﴾ من طعام العبودية الذي يعيش القلوب، ويسقيني من شراب طهور التجلي ﴿وإذا مرضت﴾ بتعلقات الكونين ﴿فهو يشفين﴾ بالجذبة الإلهية ﴿والذي يميتني﴾ أوصاف البشرية ﴿ثم يحيين﴾ بأوصاف الروحانية ويميتني عن أوصاف الروحانية ثم يحيين بالأوصاف الربانية ثم يميتني عن أنانيتي ثم يحيين بهويته ﴿والذي أطمع أن﴾ يستر ظلمة خطيئة وجودي بطلوع شمس نهار الدين ﴿رب هب لي﴾ من ربوبيتك ﴿حكما﴾ على بدل وجودي في هويتك ﴿وألحقني﴾ بالذين صلحوا لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة. ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ من النفس وصفاتها ليعرضوا عما سوى الله ﴿واغفر لأبي﴾ الروح ﴿إنه كان من الضالين﴾ حين رد من العالم العلوي إلى السفلي من قولهم " ضل الماء في اللبن " ﴿ولا تخزني﴾ بتعلقات الكونين ﴿قال نوح﴾ القلب ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ يعني أراذل الجسد والأعضاء لأنهم عملة عالم الشهادة وأنا من عملة عالم الغيب ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾ فيما يعملون من الأعمال الحيوانية لحاجة ضرورية يعفو عنها ولشهوة حيوانية يؤاخذهم بها ﴿لو تشعرون﴾ الفرق بينهما ﴿قالوا﴾ أي النفس وصفاتها بأحجار الوساوس والهواجس ﴿في الفلك المشحون﴾ أي في فلك الشريعة المملوء بالأوامر والنواهي والحكم والمواعظ والأسرار والحقائق ﴿ثم أغرقنا بعد الباقين﴾ بطوفان استيلاء الأخلاق الذميمة وآفات الدنيا الدنية، وباقي القصص إشارات إلى رسول القلب المسلم من الله وقومه النفس وصفاتها وإليه المرجع والمآب لما قررناه.

التأويل :﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم﴾ القلب ﴿إذ قال لأبيه وقومه﴾ وهو الروح وما يتولد منه ﴿نعبد أصناما﴾ وهو ما سوى الله ﴿فنظل لها عاكفين﴾ إلا أن أدركتنا العناية فنعرض عنها :﴿بل وجدنا آباءنا﴾ وهم الأرواح والآباء العلوية كذلك يتعلق بعضهم ببعض ﴿فإنهم عدو لي﴾ إن تعلقت فصرت محجوبا بهم عن الله ﴿خلقني فهو يهدين﴾ إلى حضرته و﴿يطعمني﴾ من طعام العبودية الذي يعيش القلوب، ويسقيني من شراب طهور التجلي ﴿وإذا مرضت﴾ بتعلقات الكونين ﴿فهو يشفين﴾ بالجذبة الإلهية ﴿والذي يميتني﴾ أوصاف البشرية ﴿ثم يحيين﴾ بأوصاف الروحانية ويميتني عن أوصاف الروحانية ثم يحيين بالأوصاف الربانية ثم يميتني عن أنانيتي ثم يحيين بهويته ﴿والذي أطمع أن﴾ يستر ظلمة خطيئة وجودي بطلوع شمس نهار الدين ﴿رب هب لي﴾ من ربوبيتك ﴿حكما﴾ على بدل وجودي في هويتك ﴿وألحقني﴾ بالذين صلحوا لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة. ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ من النفس وصفاتها ليعرضوا عما سوى الله ﴿واغفر لأبي﴾ الروح ﴿إنه كان من الضالين﴾ حين رد من العالم العلوي إلى السفلي من قولهم " ضل الماء في اللبن " ﴿ولا تخزني﴾ بتعلقات الكونين ﴿قال نوح﴾ القلب ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ يعني أراذل الجسد والأعضاء لأنهم عملة عالم الشهادة وأنا من عملة عالم الغيب ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾ فيما يعملون من الأعمال الحيوانية لحاجة ضرورية يعفو عنها ولشهوة حيوانية يؤاخذهم بها ﴿لو تشعرون﴾ الفرق بينهما ﴿قالوا﴾ أي النفس وصفاتها بأحجار الوساوس والهواجس ﴿في الفلك المشحون﴾ أي في فلك الشريعة المملوء بالأوامر والنواهي والحكم والمواعظ والأسرار والحقائق ﴿ثم أغرقنا بعد الباقين﴾ بطوفان استيلاء الأخلاق الذميمة وآفات الدنيا الدنية، وباقي القصص إشارات إلى رسول القلب المسلم من الله وقومه النفس وصفاتها وإليه المرجع والمآب لما قررناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى