كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ﴾ ؛ في السَّفينةِ المملوءَةِ من الناسِ والبهائم والسِّباع والطيرِ، فذلك قوله تعالى :﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ ؛ أي الذي قد مُلِئَ مما ذكرنا من جميعِ الحيوان، وقولهُ تعالى :﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾ ؛ أي بعد نَجَاةِ نُوحٍ ومَن معه أغْرَقْنَا الآخرينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ ؛ أي في إغْرَاقِ الكافرينَ ونَجَاةِ المؤمنين في السَّفينة لعلامةً تدلُّ على وحدانيَّة اللهِ وكمالِ قُدرتهِ، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم﴾ ؛ أكثرُ قومِ نُوحٍ، ﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ ؛ مع قيامِ الْحُجَّةِ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ ؛ أي القادرُ على أخذِ الأعداء، الْمُنْتَقِمُ منهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾، بالأولياءِ، الْمُنْعِمُ عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى