معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أتبنون بكل ريع﴾ قال الوالبي عن ابن عباس : أي : بكل شرف. وقال الضحاك ومقاتل والكلبي : بكل طريق، وهو رواية العوفي عن ابن عباس، وعن مجاهد قال : هو الفج بين الجبلين. وعنه أيضاً : أنه المنظرة. ﴿آيةً﴾ أي : علامة، ﴿تعبثون﴾ بمن مر بالطريق، والمعنى : أنهم كانوا يبنون المواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم. وعن سعيد بن جبير ومجاهد : هذا في بروج الحمام أنكر عليهم هود اتخاذها، بدليل قوله :﴿تعبثون﴾ أي : تعلبون، وهم كانوا يلعبون بالحمام. وقال أبو عبيدة : الريع : المكان المرتفع.