النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَتَبْنُونَ بَكُلِّ رِيعٍ﴾ فيه ستة تأويلات :
أحدها : أن الريع الطريق، قاله السدي، ومنه قول المسيب بن علي :
في الآل يخفضها ويرفعهاريع يلوح كأنه سحل(١)
السحل : الثوب الأبيض، شبه الطريق به.
الثاني : أنه الثنية الصغيرة، قاله مجاهد.
الثالث : أنه السوق، حكاه الكلبي.
الرابع : أنه الفج بين الجبلين، قاله مجاهد.
الخامس : أنه الجبال، قاله أبو صخر.
السادس : أنه المكان المشرف من الأرض، قاله ابن عباس، قال ذو الرمة :
طِراق الخوافي مشرق فوق ريعةِندى ليله في ريشه يترقرق(٢)
﴿آيةٍ تَعْبَثُونَ﴾ في آية ثلاثة أوجه :
أحدها : البنيان، قاله مجاهد.
الثاني : الأعلام، قاله ابن عباس.
الثالث : أبراج الحمام، حكاه ابن أبي نجيح.
وفي العبث قولان :
أحدها : اللهو واللعب، قاله عطية.
الثاني : أنه عبث العشّارين بأموال من يمر بهم، قاله الكلبي.
١ الأل: السراب..
٢ يصف الشاعر بازيا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى