جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ إِنّيَ أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىَ هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَيّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾.
يقول تعالى ذكره : قالَ موسى لربه رَبّ إنّي أخافُ من قوم فرعون الذين أمرتني أن آتيهم أنْ يُكَذّبُونِ بقيلي لهم : إنك أرسلتني إليهم وَيَضِيقُ صَدْرِي من تكذيبهم إياي إن كّذبوني. ورفع قوله : وَيَضيقُ صَدْرِي عطفا به على أخاف، وبالرفع فيه قرأته عامة قرّاء الأمصار، ومعناه : وإني يضيق صدري. وقوله : وَلا يَنْطَلقُ لسانِي يقول : ولا ينطلق بالعبارة عما ترسلني به إليهم، للعلة التي كانت بلسانه. وقوله : وَلا يَنْطَلق لِسانِي كلام معطوف به على يضيق. ) وقوله : فأَرْسِلْ إلى هارُونَ يعني هارون أخاه، ولم يقل : فأرسل إليّ هارون ليؤازرني وليعينني، إذ كان مفهوما معنى الكلام، وذلك كقول القائل : لو نزلت نازلة لفزعنا إليك، بمعنى : لفزعنا إليك لعتيننا. )
يقول تعالى ذكره : قالَ موسى لربه رَبّ إنّي أخافُ من قوم فرعون الذين أمرتني أن آتيهم أنْ يُكَذّبُونِ بقيلي لهم : إنك أرسلتني إليهم وَيَضِيقُ صَدْرِي من تكذيبهم إياي إن كّذبوني. ورفع قوله : وَيَضيقُ صَدْرِي عطفا به على أخاف، وبالرفع فيه قرأته عامة قرّاء الأمصار، ومعناه : وإني يضيق صدري. وقوله : وَلا يَنْطَلقُ لسانِي يقول : ولا ينطلق بالعبارة عما ترسلني به إليهم، للعلة التي كانت بلسانه. وقوله : وَلا يَنْطَلق لِسانِي كلام معطوف به على يضيق. ) وقوله : فأَرْسِلْ إلى هارُونَ يعني هارون أخاه، ولم يقل : فأرسل إليّ هارون ليؤازرني وليعينني، إذ كان مفهوما معنى الكلام، وذلك كقول القائل : لو نزلت نازلة لفزعنا إليك، بمعنى : لفزعنا إليك لعتيننا. )