كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ﴾ ؛ أي سواءٌ علَينا أوَعَظْتَنَا أم لَم تعِظْنا فلا نتركُ هذه العبادةَ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنْ هَـاذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ ؛ أي ما هذا الذي تقولُ يا هودُ إلاَّ كَذِبُ الأوَّلين، وهذا قولُ ابنِ مسعودٍ ومجاهد. والْخُلُقُ والاخْتِلاَقُ هو الكَذِبُ. ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾[العنكبوت: ١٧].
قُرئ (خُلُقُ الأوَّلِيْنَ) بضمِّ الخاء واللام ؛ أي عَادَةُ الأوَّلِيْنَ، والمعنى : ما هذا الذي نحنُ فيه إلاّ عادةُ الأوَّلين مِن قبلِنا يَعْبَثُونَ ما عاشُوا ثُم يَموتون ولا بَعْثَ ولا حسابَ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ؛ على ما نفعلُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى