الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ﴾ : معادِلٌ لقولِه :﴿أَوَعَظْتَ﴾، وإنما أتى المعادِلِ كذا، دونَ قولِه :" أم لم تَعِظْ " لتواخي القوافي، وأَبْدَى له الزمخشريُّ معنىً فقال : وبينهما فرقٌ، لأنَّ المعنى : سَواءٌ علينا أَفَعَلْتَ هذا الفعلَ الذي هو الوعظُ أم لم تَكُنْ أصلاً مِنْ أهلِه ومباشريه، فهو أبلغُ في قِلَّةِ اعْتِدادِهم بوَعْظِه. مِنْ قولِك : أَمْ لم تَعِظْ ".
وقرأ العامَّةُ " أَوَعَظْتَ " باظهارِ الظاءِ قبل التاءِ، ورُوِيَ عن أبي عمرٍو والكسائيِّ وعاصمٍ، وبها قرأ الأعمشُ وابن محيصن بالإِدْغامِ، وهي ضعيفةٌ ؛ لأنَّ الظاءَ أقوى ولا يُدْغَمُ الأقوى في الأضعفِ، على أنَّه قد جاء من هذا في القرآنِ العزيزِ أشياءُ متواترةٌ يجبُ قَبولُها نحو :﴿زُحْزِحَ عَنِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] و ﴿لَئِن بَسَطتَ﴾ [المائدة: ٢٨].
وقرأ العامَّةُ " أَوَعَظْتَ " باظهارِ الظاءِ قبل التاءِ، ورُوِيَ عن أبي عمرٍو والكسائيِّ وعاصمٍ، وبها قرأ الأعمشُ وابن محيصن بالإِدْغامِ، وهي ضعيفةٌ ؛ لأنَّ الظاءَ أقوى ولا يُدْغَمُ الأقوى في الأضعفِ، على أنَّه قد جاء من هذا في القرآنِ العزيزِ أشياءُ متواترةٌ يجبُ قَبولُها نحو :﴿زُحْزِحَ عَنِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] و ﴿لَئِن بَسَطتَ﴾ [المائدة: ٢٨].