البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
فكان من جوابهم أن قالوا :﴿سواء علينا﴾ وعظك وعدمه، وجعلوا قوله وعظاً، إذ لم يعتقدوا صحة ما جاء به، وأنه كاذب فيما ادعاه، وقولهم ذلك على سبيل الاستخفاف وعدم المبالاة بما خوفهم به.
وقرأ الجمهور : وعظت، بإظهار الظاء.
وروي عن أبي عمرو، والكسائي، وعاصم : إدغام الظاء في التاء.
وبالإدغام، قرأ ابن محيصن، والأعمش ؛ إلا أن الأعمش زاد ضمير المفعول فقرأ : أوعظتنا.
وينبغي أن يكون إخفاء، لأن الظاء مجهورة مطبقة، والتاء مهموسة منفتحة، فالظاء أقوى من التاء، والإدغام إنما يحسن في المتماثلين، أو في المتقاربين، إذا كان الأول أنقص من الثاني.
وأما إدغام الأقوى في الأضعف، فلا يحسن.
على أنه قد جاء من ذلك أشياء في القرآن بنقل الثقات، فوجب قبولها، وإن كان غيرها هو أفصح وأقيس.
وعادل ﴿أوعظت﴾ بقوله :﴿أم لم تكن من الواعظين﴾، وإن كان قد يعادله : أم لم تعظ.
كما قال :﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا﴾ لأجل الفاصلة، كما عادلت في قوله :﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ ولم يأت التركيب أم صمتم، وكثيراً ما يحسن مع الفواصل ما لا يحسن دونه.
وقال الزمخشري : بينهما فرق، يعني بين ما جاء في الآية وهي : أم لم تعظ، قال : لأن المراد سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلاً من أهله ومباشرته، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظ من قولك : أم لم تعظ.
وقرأ الجمهور : وعظت، بإظهار الظاء.
وروي عن أبي عمرو، والكسائي، وعاصم : إدغام الظاء في التاء.
وبالإدغام، قرأ ابن محيصن، والأعمش ؛ إلا أن الأعمش زاد ضمير المفعول فقرأ : أوعظتنا.
وينبغي أن يكون إخفاء، لأن الظاء مجهورة مطبقة، والتاء مهموسة منفتحة، فالظاء أقوى من التاء، والإدغام إنما يحسن في المتماثلين، أو في المتقاربين، إذا كان الأول أنقص من الثاني.
وأما إدغام الأقوى في الأضعف، فلا يحسن.
على أنه قد جاء من ذلك أشياء في القرآن بنقل الثقات، فوجب قبولها، وإن كان غيرها هو أفصح وأقيس.
وعادل ﴿أوعظت﴾ بقوله :﴿أم لم تكن من الواعظين﴾، وإن كان قد يعادله : أم لم تعظ.
كما قال :﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا﴾ لأجل الفاصلة، كما عادلت في قوله :﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ ولم يأت التركيب أم صمتم، وكثيراً ما يحسن مع الفواصل ما لا يحسن دونه.
وقال الزمخشري : بينهما فرق، يعني بين ما جاء في الآية وهي : أم لم تعظ، قال : لأن المراد سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلاً من أهله ومباشرته، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظ من قولك : أم لم تعظ.