روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا ها هنا ءامِنِينَ﴾ إنكار لأن ينكروا فيما هم فيه من النعمة آمنين عن عذاب يوم عظيم فالاستفهام مثله في قوله تعالى السابق :﴿أَتَبْنُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨] وقوله تعالى اللاحق :﴿أَتَأْتُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥] وكأن القوم اعتقدوا ذلك فأنكره عليه السلام عليهم، وجوز أن يكون الاستفهام للتقرير تذكيراً للنعمة في تخليته تعالى إياهم وأسباب نفعهم آمنين من العدو ونحوه واستدعاء لشكر ذلك بالإيمان.
وفي «الكشف » أن هذا أوفق في هذا المقام، وما موصولة و ﴿هاهنا﴾ إشارة إلى المكان الحاضر القريب أي أتتركون في الذي استقر في مكانكم هذا من النعمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى